والصياغة العصرية المفهومة في عرض الإسلام وشريعته لتبقى كلمة اللَّه هي العليا وكلمة الذين كفروا السفلى ، وليبقى التراث الاسلامي والفقهي الأصيل معيناً لا ينضب يرده كل من يريد أن يحيى حياةً طيبةً ويسعد في الدنيا والآخرة .
ويأتي في سياق هذه الأساليب المتطوّرة الطريقة الموسوعية الألفبائية في عرض العلوم ونشر معارفها وتيسيرها لأكبر عدد من القرّاء بسرعة وسهولة وإتقان ، المعبّر عنها بالموسوعة أو بدائرة المعارف ؛ وقد امتازت هذه الطريقة بامتيازات جمّة نافعة سيأتي الحديث عن بعضها ، وقد دخلت أكثر حقول المعرفة البشرية في العلوم التجريبية والانسانية والثقافات العامّة ، واستفاد منها العلماء والخبراء في تلك المجالات لنشر خبراتهم وأفكارهم ونظرياتهم في أوسع دائرة وبأجمل صورة .
فكان من الضروري تطبيق هذه الطريقة في علوم الشريعة عموماً وفقهنا الاسلامي على وجه الخصوص ، فتدوّن موسوعة فقهية إسلامية طبقاً لمذهب أهل البيت عليهم السلام لتكون نافذة حيّة يطلّ من خلالها الفقه الإمامي على الساحة الاسلامية والبشرية بشكل عام ويُقدّم الحلول الناجعة لكلّ حاجاتها وتطلّعاتها .
ونحن اليوم ، بعد جهود علمية مضنية دامت عشر سنوات نقدّم الجزء الأوّل من هذا المشروع المبارك لكلّ من يتطلّع إلى تراث هذا الفقه العظيم ويريد أن يرتشف من نميره العذب .
وفي المقدمة ارتأينا أن نضع بين أيدي القرّاء الكرام دراسة موجزة عن فقه أهل البيت عليهم السلام والموسوعة المزمع تدوينها على أساس من هذا الفقه ، بالقدر الذي تدعو إليه الحاجة من دون أن نسترسل فيها ، وهي دراسة لا يستغني عنها دارس أو مدرّس أو فقيه أو متفقّه .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 16
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص١٦