والتهذيب والخلاف والمهذّب والغنية والوسيلة وإشارة السبق والسرائر والجامع وغيرها ، وحكاه في المختلف عن عليّ بن بابويه ، وربما مال إليه في المبسوط ، كما أنّه عساه يظهر من المنقول عن المقنع ، بل هو المشهور على ما حكاه جماعة ، وفي ظاهر الخلاف أو صريحه كالغنية الإجماع عليه ، ولعلّه يرجع إليه ما في كتب العلّامة - عدا المختلف - والشهيدين والمحقّق الثاني وغيرهم من متأخّري المتأخّرين ، من أنّ أكثره عشرة للمتبدئة والمضطربة ، دون ذات العادة فتتبع عادتها إن لم ينقطع الدم على العشرة ، وإلّا كان الكلّ نفاساً ، كما صرّح به في القواعد .
وقيل : ثمانية عشر مطلقاً ، كما في الفقيه والانتصار - ناسباً له إلى انفراد الإماميّة - والمراسم وظاهر الهداية ، وحكاه في المختلف عن المفيد وابن الجنيد .
وقيل بالتفصيل بين ذات العادة وغيرها ، كما هو خيرة العلّامة في المختلف ، واستحسنه المقداد في التنقيح ، كما ربما مال إليه بعض متأخّري المتأخّرين .
وقيل بأنّ أكثره واحد وعشرون وهو المنسوب إلى ابن أبي عقيل ، لكن عبارته المحكيّة عنه لا تخلو من تنافٍ ظاهر .
ولا ريب أنّ الأقوى عدم إمكان زيادته على العشرة ، كما أنّ الأقوى رجوع ذات العادة إليها مع التجاوز ، لا مع عدمه ، وغيرها إلى العشرة .
هذا كلّه في ذات العادة ، وأمّا غيرها من المبتدئة والمضطربة ، فالأقوى تحيّضهما بالعشرة للاستصحاب وغيره ، وفاقاً لظاهر القواعد والإرشاد ، وعن صريح التذكرة ونهاية الإحكام ، بل في الذكرى : " إنّ المشهور هنا عود المبتدئة والمضطربة إلى العشرة " وخلافاً للبيان حيث إنّه جعل الأقرب رجوع المبتدئة إلى التمييز ثمّ النساء ثمّ العشرة ، والمضطربة إلى العشرة مع فقد التمييز ، وهو ضعيف .
ثمّ إنّه إذا استمرّ الدم في النفساء وجلست الأيّام الموظّفة لها ، فهل يعتبر بالنسبة إلى ما عليها من أحكام مستمرّة الدم فصل أقلّ الطهر فحسب ثمّ ينتقل إلى تعرّف حال دمها ، أو مضيّ شهر ؟ يظهر من بعض الأصحاب ، كالمصنّف في المعتبر ، الأوّل ، ويحتمل الثاني .
3 / 373 - 391
5 - نفاس مَن ولدت اثنين :
[ لو كانت حاملًا باثنين ] مثلًا [ وتراخت ولادة أحدهما ، كان ابتداء نفاسها من الأوّل ] عند علمائنا ، كما في المنتهى وعن التذكرة [ و ] استيفاء [ عدد أيّامها من وضع الأخير ] فيدخل فيه ما بقي من عدد أيّام النفاس الأوّل ، إن لم يتخلّل بينهما عشرة أيّام ، وإلّا كان عدد كلٍّ مستَوْفىً تامّاً مستقلّاً من غير تداخل فقد يكون حينئذٍ جلوسها عشرين يوماً ، كما إذا وضعت الثاني بعد عشرة أيّام ، وبه صرّح في المبسوط والانتصار والسرائر والجامع والمنتهى والقواعد والإرشاد وجامع المقاصد وغيرها ، كما عن الناصريّة والخلاف والوسيلة والمهذّب والجواهر والإصباح ، فما في المعتبر من التردّد في نفاسيّة الأوّل ، ضعيف . نعم قد يتردّد في أصل الحكم بالنفاسين مع عدم تخلّل أقلّ الطهر بينهما .
وفي الذكرى والدروس : " ولو سقط عضو من الولد وتخلّف ، فالدم نفاس على الأقرب ، ولو وضعت