أحد الصالحين .
والظاهر انصراف نذر زيارتهم عليهم السلام إلى قصدهم في أماكنهم حتى الحجّة - عجّل اللَّه تعالى فرجه الشريف - منهم ، وإن كان عليه السلام يُزار في كلّ مكان ، إلّا أن يريد ذلك لا خصوص السرداب .
ولو عيّن إماماً لم يجزِ غيره وإن عجز عنه ، وإن أطلق الوقت فهو موسّع ، ولو قيّده بوقت وجب ، فإن أخلّ به عامداً ، ففي الدروس : " قضى وكفّر ، وإلّا فالقضاء " . قلت : قد يُتوقّف في وجوب القضاء .
ويكفي في الزيارة الحضور في المقام ، وفي الدروس : " الأقرب وجوب السلام لأنّه المتعارف من الزيارة " وهو كذلك مع فرض التعارف ، وعلى كلّ حال ، فلا يجب الدعاء ولا الصلاة وإن استحبّا .
35 / 429 - 430
4 - الصوم :
أ - تتابع الصوم المنذور وتفريقه لو نذر صوم أيّام معدودة :
[ لو نذر صوم أيّام معدودة ] كالثلاثة والعشرة [ كان مخيّراً بين التتابع والتفريق إلّا مع شرط التتابع ] بلا خلاف أجده هنا بيننا ، نعم عن بعض العامّة التنزيل على التتابع .
كما أنّه لا أجد خلافاً بيننا أيضاً في لزوم التتابع مع شرطه في النذر ، وظاهرهم المفروغيّة من ذلك ، بل في المسالك أنّه لا شبهة فيه .
[ و ] لا خلاف ولا إشكال في أنّ [ المبادرة فيها ] أي الأيّام المنذورة على الإطلاق [ أفضل ، و ] إن كان الأصحّ عندنا أنّ [ التأخير جائز ] ويتضيّق بظنّ الموت أو نحوه ممّا لا يتمكّن بعده .
35 / 393 - 394
ب - صوم يومٍ محرّم :
لا خلاف ولا إشكال في أنّه [ لا ينعقد نذر الصوم إلّا أن يكون طاعةً ، فلو نذر صوم العيدين أو أحدهما لم ينعقد ، وكذا لو نذر صوم أيّام التشريق بمنى ] بناءً على حرمته فيها للناسك أو مطلقاً على القولين [ وكذا لو نذرت صوم أيّام حيضها ] ونحوه ممّا لا يجوز فيه الصوم ، خلافاً لبعض العامّة ، فجعل نذر صوم العيد منعقداً ، ويقضي يوماً مكانه ، وفساده واضح .
35 / 394
وانظر أيضاً : صوم / أوّلًا 3 أ / 2
( 16 / 324 - 327 )
ج - نذر الصيام ليلًا :
صوم / أوّلًا 3 أ / 1
( 16 / 324 )
د - نذر صوم يوم لا يتمكّن من صومه :
[ لا ينعقد ( النذر ) إذا لم يكن متمكناً ] من المنذور ، بلا خلاف ولا إشكال [ كما لو نذر صوم يوم قدوم زيد ] مثلًا ، فإنّه لا ينعقد عند الشيخ ، بل في المسالك في المشهور [ سواء قدم ليلًا ] إجماعاً ، كما في الدروس [ أو نهاراً ، أمّا ليلًا فلعدم الشرط ] الذي هو اليوم [ وأمّا نهاراً فلعدم التمكّن من صيام اليوم المنذور ] ولو فُرض علمه ليلًا بقدومه نهاراً فيبيّت النيّة ، لم يكفِ أيضاً بناءً على أنّ المراد اشتراط فعليّة القدوم .
وحكي في الدروس عن المبسوط التصريح بالإجزاء ، بل الظاهر أنّه كذلك حتى لو كان قدومه في آخر جزء من النهار . وعلى كلّ حال ، في غير هذه