بزيادة الثوب على المملوك والدابّة ، ونصّ أبو عليّ على بيع الغلام والجارية وشراء الطيب للكعبة ، وقال : ولو قال : من الحيوان غير الإنسيّ أو الثمانية الأزواج ، فلم يلزمه شيء ، وعمّم في المبسوط الانعقاد لكلّ شيء والصرف في المصالح ، لكنّه خصّ الصرف إلى المساكين ، ولعلّه أحوط ، ولم يوجب البيع وصرف الثمن في ما ينقل لإمكان صرف نفسه والأمر كذلك ، وما فيه من التعميم هو المختار ، وهو خيرة المختلف والتحرير " .
قلت : يقوى في النظر عدم الفرق بين الثلاثة والنعم وبين غيرها من المال إذا كان المراد الإهداء والصدقة لا الهدي النُّسكيّ ، كما أنّه يقوى صرفه في ما يرجع إليها من تعظيم ونحوه .
والظاهر مساواة النذر للمشاهد المعظّمة لها في ذلك ، أمّا النذر لمن فيها من الأئمّة الميامين والأولياء المرضيّين فالظاهر إرادة صرفه في سبيل الخير بقصد رجوع ثوابه إليهم ، من غير فرق بين الصدقة على المساكين والزائرين وغير الصدقة من وجوه الخير التي يرجع ثوابها إليهم .
كلّ ذلك مع عدم قصدٍ من الناذر ينافيه ، وإلّا اتّبع قصده ، كما أنّه يُتّبع ما يتعارف من لفظه الذي جعله عنواناً لنذره .
35 / 426 - 429
ه - نذر نحر الهدي بمكّة أو منى أو بغيرهما :
[ لو نذر نحر الهدي بمكّة وجب ، و ] لكن [ هل يتعيّن ] عليه [ التفرقة بها ؟ قال الشيخ ] وأكثر المتأخّرين كما في المسالك : [ نعم عملًا بالاحتياط ] بخلاف ما لم يفرّق أو يفرّق في غيرها ، بل قد يدّعى انسياق ذلك من الإطلاق ، وأنّه المقصود من الذبح والنحر ، بل قيل : لو لم يلزمه التفرقة لم يصحّ النذر .
[ وكذا ] الكلام في نذر النحر [ بمنى ] وإن كان فيه أنّ المنذور نفس الذبح ، والأصل براءة الذمّة من غيره ، نعم لو كان هناك عرف يقتضي التفرقة في أهلهما في إطلاق النذر ، وجب اتّباعه على وجهٍ لا يجزئ التفرقة في غيرهما ، فضلًا عن عدم التفرقة أصلًا ، وإلّا فلا ، والأمر سهل بعد أن كان المدار العرف .
[ ولو نذر نحره ] أي الهدي الذي نذر سوقه إلى مكّة [ بغير هذين الموضعين ] أي مكّة ومنى ، أو أنّ المراد لو نذر النحر في غير الموضعين على حسب ما هو المتعارف الآن بين الناس من نذر الذبح في بعض البقع الخاصّة من المشاهد وغيرها [ قال الشيخ : لا ينعقد ] .
[ ويقوى أنّه ينعقد ] وفاقاً للمحكيّ عن الأكثر [ لأنّه ] يرجع إلى أنّه [ قصد ] نذر [ الصدقة على فقراء تلك البقعة ، وهو طاعة ] بل عن المختلف عدم انسياق التفرقة ، في أهل تلك البقعة من النذر المزبور ، فله التفرقة في غيرها ، بل المحكيّ عنه عدم لزوم أصل التفرقة فضلًا عن التفرقة في أهل تلك البقعة ، وقد ذكرنا أنّ المسألة تختلف باختلاف الأمكنة والأزمنة ، ولعلّ القول بفهم العرف إرادة تفرقته في ذلك الموضع من إطلاق نذر الذبح فيه ، لا يخلو من قوّة .
35 / 430 - 431
3 - نذر زيارة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أو أحد الأئمّة عليهم السلام :
لو نذر زيارة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم انعقد ، سواء قصد زيارة المسجد أو لا ، وكذا زيارة أحد الأئمّة عليهم السلام أو قبور