والمفاتيح واللوامع ، وعن المهذّب ، الإجماع عليه .
6 / 209 - 210
3 - حكم الإعادة في الوقت لو علم بعد الصلاة بسبق النجاسة عليها :
لو علم بعد الصلاة بسبق النجاسة عليها فالأقوى عدم وجوب [ الإعادة ] عليه في الوقت ، وفاقاً للمشهور بين الأصحاب نقلًا وتحصيلًا [ وقيل : يعيد في الوقت ] كما هو خيرة النهاية في باب المياه منها والغنية والنافع والقواعد وظاهر جامع المقاصد والروض والمسالك ، وعن المبسوط والمهذّب ونهاية الإحكام والمختلف ، بل في ظاهر الغنية الإجماع عليه .
[ و ] لا ريب أنّ [ الأوّل أظهر ] بل وأظهر ممّا احتمله الشهيد في الذكرى - وإن لم نقل : إنّه إحداث قول ثالث - من التفصيل بين من اجتهد قبل الصلاة في البحث عن طهارة ثوبه وغيره ، فلا يعيد الأوّل ويعيد الثاني ، بل ربما مال إليه في الدروس ، كما أنّه قوّاه في الحدائق ، بل ادّعى فيها ظهور عبارة المقنعة في ذلك ، كظاهر إقرار الشيخ واستدلاله لها في التهذيب ، لكن استظهر في اللوامع أنّه خرق للإجماع .
والإنصاف كون الأحوط الإعادة خصوصاً مع قيام الشاهد ففرّط في النظر والبحث ، بل لعلّ القول به فيه لا يخلو من قوّة .
وبناءً على التفصيل المذكور ، هل يختصّ الحكم بالإعادة أو يشملها مع القضاء ؟ ظاهر الشهيد الأوّل ، ومحتمل أو ظاهر عبارة المفيد الثاني ، وهو أحوط .
وقد يقال : إنّ المراد العفو من حيث الجهل بمانعيّة النجاسة دون غيرها من الموانع المتّصفة بها ككونها فضلة ما لا يؤكل لحمه ونحوه كدم غير المأكول ومنيّه وبوله وخرئه ، فتعاد الصلاة حينئذٍ من هذه الحيثيّة لا للنجاسة إن قلنا بمساواة الجاهل بها للعامد ، لكنّه لا يخلو من نظر ، بل منع ، وإن كان ظاهر الأستاذ في كشفه هنا ذلك . كما أنّ ما ذكره في الكشف أيضاً - من الإشكال في إلحاق الجهل بموضوع العفو لزعم القلّة في ما يعفى عن قليله ، أو زعم أنّه ممّا يعفى عن قليله أو عن أصله أو عن محلّه أو عن أهله كالمربّية ، أو لزعم اضطراره ، أو أنّه من بول الطفل مع الإتيان بالصبّ عليه ، أو أنّه من غير المحصور فظهر منه ، أو أنّه من المشتبه الخارج بعد أحد الاستبراءين ، أو أنّ النجاسة ليست بولًا فغسلها مرّة واحدة فظهرت بولًا بالجهل بأصل موضوع النجاسة ، بل صرّح بقوّة الفساد في جميع ذلك - لا يخلو بعضه من نظر وتأمّل .
6 / 210 - 215
4 - إعادة الصلاة لو ترك المصلّي الاستنجاء :
وضوء / سادساً 7
( 2 / 364 - 369 )
5 - حكم الإعادة لو تذكّر النجاسة بعد الصلاة :
الأقوى فيمن نسي النجاسة فلم يذكرها إلّا بعد الصلاة الإعادة وقتاً وخارجاً ، كما عساه الظاهر من المتن ، وفاقاً للمشهور بين الأصحاب قديماً وحديثاً ، نقلًا وتحصيلًا ، بل في السرائر نفي الخلاف عنه في موضعين مستثنياً في أحدهما ما في استبصار الشيخ من القول بالإعادة في الوقت دون خارجه ، بل في الغنية وعن شرح الجمل للقاضي الإجماع عليه .
فما عن الشيخ في بعض أقواله - من القول بعدم الإعادة مطلقاً - ضعيف جدّاً ، مع أنّه غير ثابت عنه ،