الإجماع على طهارة ما في ضرع الشاة الميّتة من اللبن ، وفي الغنية على جواز الانتفاع بلبن ميتة ما تقع الذكاة عليه . خلافاً لابن إدريس والعلّامة والمحقّق الثاني وغيرهم من الحكم بالنجاسة ، بل في المنتهى وجامع المقاصد أنّه المشهور ، والسرائر أنّه نجس بغير خلاف عند المحصّلين من أصحابنا .
وقضيّة إطلاق كثير من النصوص ككثير من الفتاوى ، عدم الفرق في الحكم بطهارة اللبن بين كونه من ميتة حيوان قابل للتذكية وعدمه كالمرأة ونحوها مع فرض طهارة الحيوان ، فما عساه يظهر من المنتهى : " إنّ محلّ النزاع في الأوّل ، وإلّا فالثاني لا إشكال في نجاسته " ليس في محلّه ، والاحتياط لا ينبغي تركه .
5 / 328 - 331
[ 5 ] - نجاسة ما لا تحلّه الحياة من نجس العين :
لا فرق في نجاسة الأجزاء التي لا تحلّها الحياة [ إلّا أن يكون عينه نجسة ، كالكلب والخنزير والكافر ] فإنّه لا يستثنى منه شيء منها [ على الأظهر ] الأشهر ، بل المشهور شهرةً كادت تكون إجماعاً ، بل هي كذلك إذ لم نجد ، بل ولم يحكَ فيه خلاف من أحد إلّا من المرتضى في الناصريّات فحكم بطهارة شعر الكلب والخنزير فيها ، بل ظاهره ذلك في كلّ ما لا تحلّ الحياة منه ، وإلّا ما عساه يظهر من المدارك من الميل إلى طهارة ما لا تحلّه الحياة ، من خصوص الكافر ، وهما غير قادحين في الاجماع المنقول فضلًا عن المحصّل .
5 / 331 - 332
د - تعدّي نجاسة الميتة :
د / 1 - نجاسة الميتة عينيّة لا حكميّة :
ظاهر الأخبار والإجماعات كون نجاسة ميتة الإنسان كغيرها من النجاسات في جريان جميع الأحكام التي منها غسل الملاقي وحرمة أكله وشربه ، فما في المفاتيح من الميل إلى إنكار تعدّي نجاسة الميتة مطلقاً ، كاد يكون إنكار ضروريّ مذهب ، بل دين .
5 / 306 - 307
وحكى في جامع المقاصد عن المرتضى رحمه الله القول بأنّ نجاسة بدن الإنسان الميّت حكميّة كنجاسة بدن الجنب ، وهو بعينه ما اختاره الكاشاني في مطلق الميتة .
5 / 346 - 347
وظاهر السرائر عدم تعدّي نجاسة ما يلاقي الميّت ولو رطباً إلى غيره كذلك ، واحتمله العلّامة في خصوص اليابس الملاقي للميّت مع حكمه بنجاسة الملاقي اليابس ، وما أبعد ما بينه وبين الكاشاني .
5 / 307
د / 2 - اعتبار الرطوبة في تعدّي نجاسة الميتة :
هل نجاسة الميتة من الإنسان وغيره كغيرها من النجاسات لا تتعدّى إلى الملاقي إلّا مع الرطوبة ، أو أنّها تتعدّى ولو مع اليبوسة ، فيجب حينئذٍ غسل الملاقي وإن كان يابساً ؟ الأقوى الأوّل ، وفاقاً لصريح الذكرى وجامع المقاصد وكشف اللثام وموضع من الموجز وغيرها ، كما عن صريح المبسوط وظاهر الفقيه والمقنع ، بل في شرح المفاتيح نسبته إلى الشهرة بين الأصحاب . قلت : وهو كذلك ، بل لعلّه الظاهر من عامّتهم عدا من صرّح بخلافه .
خلافاً للعلّامة والشهيدين فتتعدّى مع اليبوسة في