ج - أخذ ما في يد الحاكم المعزول :
يستحبّ [ أن يبدأ ( القاضي ) بأخذ ما في يد الحاكم المعزول من ] ديوان الحكم المشتمل على المحاضر والسجلّات و [ حجج الناس وودائعهم ] ووثائق الأيتام والأوقاف ونحو ذلك .
40 / 73 - 74
د - تحيّة المسجد إذا حكم فيه والجلوس للقضاء مستدبر القبلة :
[ لو ] اتّفق أنّه ( القاضي ) [ حكم في المسجد ، صلّى عند دخوله ] فيه ركعتي [ تحيّة المسجد ] كما يستحبّ ذلك لكلِّ داخل إليه [ ثمّ يجلس مستدبر القبلة ] كما عن الأكثر [ ليكون وجه الخصوم ] إذا وقفوا بين يديه [ إليها ] .
[ وقيل ] والقائل الشيخ في محكيّ مبسوطه وابن البرّاج على ما حُكي عنه : [ يستقبل ] القبلة [ و ] لكن [ الأوّل أظهر ] .
40 / 74
ه - السؤال عن أهل السجون :
إذا تفرّغ القاضي من مهمّاته وأراد القضاء ، استحبّ له أن [ يسأل ] أوّلًا [ عن أهل السجون ويثبت أسماءهم ] وما حبسوا به ومن حبسوا له [ وينادي في البلد بذلك ] ويقول : إنّ القاضي ينظر في أمر المحبوسين [ ويجعل له وقتاً ] معيّناً يوم كذا ، فمن له محبوس فليحضر [ فإذا اجتمعوا أخرج اسم واحد واحد ، ويسأله عن موجب حبسه ، ويعرضه على خصمه ، فإن ثبت لحبسه موجب أعاده ، وإلّا أشاع حاله بحيث إن لم يظهر له خصم أطلقه ] .
وجواب المحبوس يُفرض على وجوه : ( منها ) أن يعترف بالحبس بالحقّ ، فإن كان ما حبس به مالًا أمر بأدائه ، فإن قال : أنا معسر ، فعلى ما في الفلس ( انظر : دين / 26
أ ( 25 / 352 - 353 )
) فإن لم يؤدِّ ولم يثبت إعساره ردّ إلى الحبس ، وإن أدّى أو ثبت إعساره نودي عليه فلعلّ له خصماً آخر ، فإن لم يظهر خلّى سبيله ، وإن كان ما حبس عليه حدّاً أقيم عليه وخُلّي .
و ( منها ) أن يقول : " شهدت عليّ البيّنة فحبسني القاضي " فيبحث " 1 " عن حال الشهود ، فإن كان مذهبه أنّه يحبس بذلك تركه أيضاً محبوساً وبحث ، وإلّا أطلقه .
و ( منها ) أن يقول : " حُبِست ظلماً " ففي المسالك : " إن كان الخصم معه فعلى الخصم الحجّة ، والقول قول المحبوس بيمينه " وفيه إنّه يمكن العكس . وإن كان للمحبوس خصم غائب ، ففي إطلاقه وإبقائه في الحبس وجوه : الإطلاق ، والإبقاء مع الكتابة إلى خصمه ، فإن لم يحضر اطلق ، والإطلاق مع المراقبة إلى أن يحضر خصمه ويكتب إليه أن يعجل ، فإن تأخّر لا لعذر تركت المراقبة ، وعن الشهيد التخيير بينها وبين الكفيل ، وهو جيّد . [ وكذا لو أحضر محبوساً وقال : لا خصم لي ، فإنّه ينادي في البلد ، فإن لم يظهر له خصم ] أو مطّلع على حاله [ أطلقه ، وقيل ] والقائل الشيخ فيما حُكي عنه : [ يحلّفه مع ذلك ] واستحسنه بعضهم ، وفيه أنّه لا وجه مع عدم خصم له ولذا نسبه المصنّف إلى القيل مشعراً بتمريضه .
40 / 74 - 75
و - السؤال عن الأوصياء عن الأيتام :
إذا فرغ من أمر أهل السجون [ يسأل عن الأوصياء عن
هامش
( 1 ) - في الجواهر : " ليبحث " .