والرياض الإجماع عليه ، وهو الحجّة .
نعم لو كان قد ذهبت عينه بجناية جانٍ ، لم يكن له إلّا نصف الدية ، بلا خلاف أجده فيه ، بل عن الخلاف والغنية الإجماع عليه ، وعن ديات كشف اللثام أنّه اتّفاقيّ . [ و ] قد ظهر لك أنّ هذا لا [ الأوّل أولى ] . وعن أبي عليّ تخيير الجاني " 1 " بين قلع عيني صاحبه ودفع خمسمائة دينار ، وقلع إحداهما وأخذ ذلك ، وهو غريب .
ثمّ إنّ الظاهر كون التخيير للأعور بين أخذ الدية كاملةً وبين القصاص بإحدى العينين وأخذ نصف الدية ، كما صرّح به غير واحد ، بل قيل : إنّه المشهور بين المتقدّمين حتّى كاد أنْ يكون إجماعاً منهم ، بل عن الخلاف الإجماع عليه .
وعلى كلّ حال ، فليس له قلع العينين بعينه قطعاً نصّاً وفتوى إلّا ما سمعته من الإسكافي .
42 / 367 - 371
أ / 2 - لو أذهب ضوء العين دون الحدقة :
[ لو ] جنى عليه ف [ - بهذأ ضوء العين دون الحدقة توصل في المماثلة ] بالطرف التي لا تقتضي تغريراً بعضوٍ آخر أو بنفسٍ أو بزيادة ، كالذرّ فيها بالكافور ونحوه .
[ و ] لعلّ منه ما [ قيل ] من أنّه [ يطرح على الأجفان قطن مبلول ، ويقابل بمرآة محماة مواجهة للشمس ، حتى تذوب الناظرة وتبقى الحدقة ] بل ربما استظهر من الشيخ وغيره تعيين الاستيفاء بذلك ، بل لعلّ نسبة المصنّف والشهيد له إلى القيل مشعر بذلك ، بل قيل : وفي الخلاف : " عليه إجماع الفرقة وأخبارهم " وفي الروضة : " القول باستيفائه على هذا الوجه هو المشهور " وإنْ كان هو واضح الضعف . ولو فرض عدم التمكّن إلّا بإحراق الحدقة أو الأجفان سقط القصاص وانتقل إلى الدية . ولو كانت عين المجنيّ عليه شاخصة بيضاء ، وأمكن الاقتصاص منه بحيث يساويه في ذلك ، فعل ولو بعلاج بعد القصاص بما يورث العين بياضاً وشخوصاً ، ولو لم يمكن العلاج فلا شيء .
42 / 371 - 373
أ / 3 - لو قلع عيناً عمياء :
لو قلع عيناً عمياء قائمةً ، فلا قصاص لها من عين صحيحة اتّفاقاً ، وعليه ثلث ديتها أو الربع .
42 / 371
أ / 4 - عدم الفرق في ثبوت القصاص بين العين الصحيحة والحولاء والعمشاء والخفشاء والجهراء والعشياء :
لا فرق في ثبوت القصاص بين الصحيحة والحولاء والعمشاء والخفشاء والجهراء والعشياء ، فتقلع كلّ منهما بالأخرى . والحول اعوجاج ، والعمش خلل في الأجفان يقتضي سيلان الدمع غالباً ، والخفش عدم حدّة في البصر بحيث يرى من بعد أو عدم البصر في الليل خاصّة أو في يوم غيم أو فساد الأجفان ، أو صغر العين ، والجهر عدم البصر نهاراً ضدّ العشاء الذي هو عدم البصر ليلًا .
42 / 371
أ / 5 - قلع عين الجاني باليد :
[ لو قلع عين إنسان ، فهل له قلع عين الجاني بيده ؟ ] الظاهر ذلك ، بل لا أجد خلافاً بيننا في أصل الجواز ، وإن قال المصنّف : [ الأولى انتزاعها بحديدة معوجّة فإنّه أسهل ] بل في القواعد :
هامش
( 1 ) - هكذا في الجواهر ، والصحيح : تخيير المجني عليه .