القاطع .
وكأنّ المصنّف أشار بذلك إلى خلاف بعض العامّة ، فمنهم من قال في اشتراك العامد والخاطئ : إنّه لا قود على أحدهما ، بل وكذا العمد وشبه العمد ، ومنهم من قال في شريك الأب : إنّه لا قصاص على أحدهما ، ووافق في مسألة الخاطئ والعامد ، ومنهم من ألحق شريك السبع بشريك الخاطئ في نفي القصاص عنه .
42 / 310 - 311
ط - حكم القضاء بالقصاص قبل تيقّن التلف :
[ لا يقضى بالقصاص ] في النفس بسراية الجرح [ ما لم يتيقّن التلف بالجناية ] ولو بالبيّنة العادلة أو الإقرار [ ومع الاشتباه يقتصر على القصاص ] أو الأرش [ في الجناية لا في النفس ] .
42 / 282
ي - من يحقّ له استيفاء القصاص :
ي / 1 - مبادرة الوليّ إذا كان واحداً إلى القصاص بدون إذن الإمام :
[ إذا كان الوليّ ] للقصاص [ واحداً جاز له المبادرة ] من غير إذن الإمام أو نائبه ، كما عن موضع من المبسوط واختاره الفاضل وولده والشهيدان وأبو العباس والمقدس الأردبيلي وغيرهم على ما حُكي عن بعضهم ، بل في المسالك نسبته إلى الأكثر ، وفي الرياض إلى أكثر المتأخرين بل عامّتهم ، وفي محكيّ الخلاف : " لا ينبغي أن يقتصّ بنفسه ، لأن ذلك للإمام عليه السلام أو من يأمره بلا خلاف " وعن الغنية : " ولا يستقيد إلّا سلطان الإسلام أو من يأذن له في ذلك وهو وليّ من ليس له وليّ " إلى أن نفى الخلاف في ذلك كلّه ، وفهم منهما بعض الناس اعتبار الاذن مائلًا إليه ، وهو القول الآخر المحكيّ عن المقنعة والمهذّب وموضع آخر من المبسوط ، واختاره الفاضل في القواعد .
[ والأولى ] والأحوط [ توقّفه على إذن الإمام عليه السلام و ] أمّا ما [ قيل ] من أنّه [ تحرم المبادرة ] فلا دليل معتد به عليه [ و ] المراد من الحرمة بناءً على القول بها أنّه [ يعزر لو بادر ] وإلّا فلا قصاص عليه ولا دية بلا خلاف ولا إشكال ، بل عن الشيخ في الخلاف نفي التعزير عنه أيضاً [ وتتأكّد الكراهة في قصاص الطرف ] .
41 / 286 - 288
ي / 2 - حكم استيفاء بعض أولياء القصاص بدون اذن الباقين :
[ إن كانوا ] أي الأولياء ، [ جماعةً لم يجز الاستيفاء إلّا بعد الاجتماع ] مع الاذن من الإمام عليه السلام على القول به عند الفاضل والشهيدين والمقداد والأردبيلي والكاشاني ، بل في غاية المرام أنّه المشهور على معنى استيفائهم إيّاه أجمع [ إمّا بالوكالة ] لأحدٍ خارجٍ عنهم [ أو بالإذن لواحدٍ ] منهم ، لا أنّ المراد ضرب كلّ واحد منهم إيّاه .
نعم قد يتصوّر في بعض الأفراد ضرب الجميع إيّاه بالسيف ضربة واحدة ، فإنْ وقعت المنازعة في الإذن لمن يستوفيه منهم وكانوا كلّهم من القادرين على استيفائه اقرع ، ولو كان فيهم من لا يحسنه كالامرأة والمريض والضعيف فالأقرب إدخاله في القرعة أيضاً ولو بأنْ يوكّل في استيفائه .
[ وقال الشيخ ] في المبسوط والخلاف : [ يجوز لكل منهم المبادرة ، ولا يتوقّف على إذن الآخر ] ، وهو