شريكه ] من الدية إليه ، بلا خلاف ولا إشكال .
42 / 304 - 307
و - عفو بعض أولياء القصاص مجّاناً :
[ لو عفا البعض ] مجّاناً [ لم يسقط القصاص ] بلا خلاف [ و ] لا إشكال ، فحينئذٍ [ للباقين أنْ يقتصوا بعد ردّ نصيب من عفا على القاتل ] بل لم أجد من تأمّل أو تردّد فيها ، بل الإجماع صريحاً وظاهراً من غير واحد عليه ، ويستفاد من الخبر عدم وجوب تقديم ذلك في القصاص ، وإن كان ذلك ظاهر كثير من العبائر ، ولا ريب أنّه أحوط وإن كان في تعيّنه نظر ، وكيف كان ، فلا إشكال في استحقاق القصاص للباقين ، نعم عن بعض العامّة سقوطه وتعيّن الدية حينئذٍ .
42 / 307 - 308
ز - إقرار أحد الوليّين بعفو شريكه عن القصاص على مال :
[ إذا أقرّ أحد الوليّين أنّ شريكه عفا عن القصاص على مالٍ ، لم يقبل إقراره على الشريك ، ولا يسقط القود في حقّ أحدهما ، وللمقرّ أن يقتل ، لكنْ بعد أنْ يردّ نصيب شريكه ] من الدية [ فإنْ صدّقه فالردّ له ، وإلّا كان للجاني ، والشريك على حاله في شركته في القصاص ] ونحوها عبارة القواعد والإرشاد ومحكيّ التحرير . ولا يخفى ما فيها أجمع من الغشّ ، والظاهر فرض موضوع المسألة في كون الدعوى على الشريك أنّه أسقط حقّه من القصاص بالمال المؤدّى له من الجاني أو من شريكه إنْ أراد القصاص ، والمتّجه في ذلك إذا فرض كونه قبل الاقتصاص دفع المقرّ مقدار النصيب للشريك مع التصديق ، ومع التكذيب يدسّه في ماله وإنْ ظلم باستيفاء القصاص معه ، لا أنّه يدفع للجاني أو وليّه . كما أنّ الظاهر فرضها قبل وقوع الاقتصاص من المقرّ كي يتّجه ما ذكروه من الشركة في القصاص مع فرض عدم التصديق .
ولو فرض استقلال الشريك بالقصاص كان للمقرّ نصيبه من الدية على الشريك أو في مال الجاني أو على التخيير ، وكذا لو كان المستقلّ فيه المقرّ بظاهر الشرع ، وفي الواقع ليس له إلّا المال على المقرّ إنْ صدق في ما ذكره عنه ، بل الظاهر عدم التغرير عليه بمبادرته من دون إذن الشريك .
42 / 308 - 310
ح - إذا كان أحد الشريكين في القتل لا يقتصّ منه :
[ إذا اشترك الأب والأجنبيّ في قتل ولده أو المسلم والذمّي في قتل ذمّي ، فعلى الشريك القود ، ويقتضي المذهب أنْ يردّ عليه الآخر نصف ديته ] .
[ وكذا لو كان أحدهما عامداً والآخر خاطئاً ، كان القصاص على العامد بعد الردّ ] على المقتصِّ منه نصف ديته [ ولكن هنا الردّ من العاقلة ] نعم لو كان خطأً شبيهاً بالعمد كان الردّ من الجاني .
[ وكذا لو شاركه سبع ] ونحوه ممّن لم يكن له أهليّة الضمان [ لم يسقط القصاص ] عن الشريك [ لكن يردّ عليه الوليّ نصف ديته ] بلا خلاف نجده في شيء من ذلك .
نعم إن لم تكن شركة بأنْ كانت جناية العامد مثلًا خدشة ونحوها ممّا لا أثر لها في القتل ، لم يكن إلّا أرشها ، وكذا لو كان الآخر هو المستقلّ في القتل ، كما لو جرحه أحدهما وقطع رقبته آخر ، فإنّ القصاص على