ب - التساوي في الدين :
ب / 1 - عدم قتل المسلم بالكافر :
[ لا يقتل مسلم بكافر ] مع عدم الاعتياد [ ذمّياً كان أو مستأمناً أو حربيّاً ] بلا خلاف معتدّ به أجده فيه بيننا ، بل الإجماع بقسميه عليه .
[ ولكنْ يعزّر ] لو قتل من يحرم قتله عليه ، بخلاف الحربي منهم حتى إذا لم يستأذن الإمام عليه السلام في ذلك وإن توقّف الجهاد ، بل [ ويغرم دية الذمّي ] منهم ، بلا خلاف [ و ] لا إشكال في شيء من ذلك .
نعم [ قيل ] والقائل المشهور : [ إن اعتاد ] المسلم [ قتل أهل الذمّة ] قتل ، بل عن المهذّب البارع أنّه قريب من الإجماع ، بل عن ظاهر الغنية نفي الخلاف فيه ، بل عن الانتصار وغاية المراد والروضة الإجماع عليه .
وفي غاية المراد : " . . . لم يخالف فيها أحدٌ منّا سوى ابن إدريس ، وقد سبقه الإجماع والفخر إنّما هو متأخّر عن ابن إدريس ، وظاهر المتن والقواعد واللمعة التردّد ، وليس خلافاً " .
وقال المرتضى والشيخان وابنا حمزة وسعيد وسلّار والشهيدان : [ جاز الاقتصاص ] منه [ بعد ردّ فاضل ديته ] بل ربما كان من معقد إجماع الأوّل ، بل قيل : والشهيد في غاية المراد .
ولم يحكَ القول بالقتل حدّاً في غاية المراد إلّا عن أبي عليّ والتقي ، نعم في كشف اللثام حكايته عن المختلف وظاهر الغنية ، بل وعن الفقيه أنّه يقتل عقوبةً لخلافه على الإمام ، بل فيه عنه أيضاً وجوب القتل على من قتل واحداً من المعاهدين عمداً لخلافه على الإمام . وعنه في المقنع أنّه سوّى بين الذمّي والمسلم في أنّ الوليّ إنْ شاء اقتصّ من قاتله المسلم بعد ردّ فاضل الدية ، وإنْ شاء أخذ الدية ، وهما معاً كما ترى ، بل وسابقهما أي القتل حدّاً .
ومن الغريب ما في الروضة من احتمال القول بالقتل حدّاً مع ردّ فاضل الدية ، وسبقه إليه الكركي في حاشية الكتاب ، فليس إلّا القول بقتله قصاصاً . بل الظاهر أنّه يقتل بالأخير الذي يتحقّق به صدق التعوّد ، وحينئذٍ يردّ أولياؤه الفاضل دونهم ، ويسقط بعفوهم دونهم .
نعم لو قتل متعدّداً بعد تحقّق التعوّد ، كان لأولياء كلٍّ منهم القود والمرجع في التعوّد العرف ، والظاهر عدم تحقّقه بالثانية .
42 / 150 - 155
ب / 2 - لو قطع مسلم يد ذمّي فأسلم وسرت إلى نفسه :
[ لو قطع مسلم يد ذمّي عمداً فأسلم وسرت إلى نفسه ، فلا قصاص ] في الطرف [ ولا قود ] في النفس . نعم [ تثبت دية النفس ] تامّة في ذمّة الجاني .
42 / 159
ب / 3 - لو قطع يد حربيّ أو مرتدّ فأسلم وسرت إلى نفسه :
[ لو قطع يد حربيّ أو يد مرتدّ فأسلم ثمّ سرت ، فلا قود ] قطعاً ، بل [ ولا دية ] .
وقد يحتمل ضمان الدية ، بل لعلّه لا يخلو من قوّة .
42 / 160
ب / 4 - لو رمى ذمّياً بسهم فأسلم ثمّ أصابه فمات :
[ لو رمى ذمّياً بسهم فأسلم ثمّ أصابه فمات ، فلا