الثانية . ونحو ذلك في الغرابة حكمهم بعدم العدّة في المجبوب الذي لا فرّق بينه وبين مقطوع الذكر خاصّة ، بعد فرض حصول ماء من مساحقته يمكن تكوّن الولد منه ، ولو على خلاف العادة ، فليس إلّا القول بأنّ للعدّة سببين أحدهما : دخول مائه المحترم فيها بالمساحقة ، أو بإيلاج دون تمام الحشفة ، والثاني : إيلاج الحشفة وإن لم ينزل ، بل وإن كان صغيراً غير قابل لنزول ماء منه .
32 / 215 - 218
أ / 3 - الاعتداد من الخلوة المنفردة عن الوطء :
[ لا تجب العدّة ] فيما بينها وبين اللَّه [ بالخلوة منفردة عن الوطء ] وعن وضع مائه فيها [ على الأشهر ] بل المشهور ، بل المجمع عليه وإن كانت كاملة بالبلوغ وعدم اليأس ، وكانت الخلوة تامّة بكونها في منزله ، ووطئها فيما دون القبل والدبر .
[ ولو خلا ثمّ اختلفا في الإصابة فالقول قوله ] في العدم [ مع يمينه ] .
32 / 218
ب - عدّة المطلّقة المدخول بها ذات الأقراء :
المطلّقة المدخول بها [ ذات الأقراء وهي المستقيمة الحيض ] أي التي يأتيها حيضها في كلّ شهر مرّة على عادة النساء . وفي معناها معتادة الحيض فيما دون الثلاثة أشهر .
وربما قيل : إنّها التي تكون لها فيه عادة مضبوطة وقتاً ، سواء انضبط العدد أو لا . وفيه أنّ معتادة الحيض فيما زاد على ثلاثة أشهر لا تعتدّ بالأقراء ، وإن كانت لها فيه عادة وقتاً وعدداً .
[ وهي ( هذه خ ل ) تعتدّ بثلاثة أقراء ] بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافاً إلى الكتاب والسنّة [ وهي الأطهار ] هنا عندنا [ على أشهر الروايتين ] عملًا ورواية ، بل لم أقف فيه على مخالف ، وإن أرسله بعضهم ، بل عن صريح الانتصار والخلاف وظاهر الاستبصار وغيرها الإجماع عليه ، بل يمكن تحصيله أو القطع بذلك .
وما عن المفيد من التفصيل بين الطلاق في مستقبل الطهر فثلاثة أطهار ، وفي آخره " 1 " فثلاث حيضات ، مسبوق بالإجماع وملحوق به ، ولا شاهد له وإن استقربه الشيخ - فيما حكي عنه - وتبعه بعض متأخّري المتأخّرين .
ولا يخفى عليك عدم الفرق في العدّة بالأقراء بين مطلّقة ومفسوخة النكاح من قبله أو قبلها ، بل والموطوءة شبهة ، بلا خلاف أجده فيه ، بل الظاهر ثبوت عدّة الطلاق بها ، أو بالأشهر على حسب ما تسمعه من أقرائها .
32 / 219 - 223
ولا فرق في ذلك بين الحيض الطبيعيّ وبين ما جاء بعلاج ، وكذا الطهر ، مع احتمال جعل المدار على المعتاد ، لكن لم أجده " 2 " لأحد من أصحابنا . ولا فرق بين الحيض والنفاس .
وذلك كلّه [ إذا كانت ] المعتدّة [ حرّة ، سواء كانت تحت حرٍّ أو عبد ] بلا خلاف أجده ، ولو كانت أمة فقرءان ، وإن كانت تحت حرّ . وفي المبعّضة وجهان ، والأقوى إلحاقها بالحرّة ، خلافاً للمحكيّ عن
هامش
( 1 ) - كذا في النسخة الحجريّة ، وفي الجواهر : " آخر " .
( 2 ) - كذا في النسخة الحجريّة ، وفي الجواهر : " أجد " .