تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
الواحد شاهدان أو شهدا على إقراره في وقتين . نعم لو سمع الإنشاء واحد ثمّ أقرّ به عند آخر أو لم يسمع الإنشاء شاهدٌ أصلًا ثمّ أشهدهما على الإقرار لم يقع قطعاً [ و ] لذا قال المصنّف : [ لو شهد أحدهما بالإنشاء والآخر بالإقرار لم يُقبل ] . 32 / 113 - 114

ب / 3 - شهادة النساء في الطلاق :

ظاهر الفتاوى اعتبار كونهما ذكرين ، ف‍ [ - لا تُقبَل شهادة النساء في ] إنشاء [ الطلاق ] بل ولا الخناثى [ لا منفردات ولا منضمّات إلى الرجال ] ولو ألفاً ، بل الظاهر الاتّفاق عليه . وما عن ابني أبي عقيل والجُنيد بل والشيخ في المبسوط من قبول شهادتهنّ مع الرجال ، محمولٌ على ثبوته بذلك بعد إيقاعه بشهادة الذكرين ، فلا خلاف حينئذٍ في المسألة . 32 / 114 - 115

ج‍ - الإشهاد بعد الطلاق :

[ لو طلّق ولم يُشهد ثمّ أشهد كان الأوّل لغواً ] بلا خلافٍ ولا إشكال [ ووقع ] الطلاق [ حين الإشهاد إذا أتى باللفظ المعتبر في الإنشاء ] قاصداً به ذلك ، وناوياً انشاء الطلاق وإيقاعه ، لا الإشهاد على وقوع الطلاق السابق . 3 / 115

ثانياً : أقسام الطلاق :

1 - طلاق البدعة :

طلاق [ البدعة ] - بمعنى البدعة المحرّمة - اصطلاحاً [ ثلاث : طلاق الحائض ] الحائل [ بعد الدخول مع حضور الزوج معها ] بل [ ومع غيبته دون المدّة المشترطة ] علي حسب ما تقدّم ( انظر : أوّلًا 2 ج‍ / 2 ) . [ وكذا النفساء ] فإنها كالحائض في الأحكام [ أو في طهر قربها فيه ] مع عدم اليأس والصغر والحمل ومضيّ المدّة مع حضوره أو مطلقا [ وطلاق الثلاث من غير رجعة بينها ] مرسلة أو مترتّبة . [ والكلّ ] محرّم [ عندنا ] بعنوان الشرعيّة ، بل عند علماء الإسلام ، و [ باطل ] عندنا ف‍ [ - لا يقع معه الطلاق ] إلّا الأخير ، فإنّه لا خلاف في وقوع الواحدة به مع الترتيب ، وعلى الخلاف في المرسلة ، خلافاً للعامّة ، فيقع به على بدعيّته . 32 / 116 - 117

2 - طلاق السنّة :

طلاق [ السنّة ] بمعنى السنّة المشروعة ، وجوباً مخيّراً كطلاق المؤلي والمظاهِر ، وندباً كالطلاق مع الشقاق وعدم العفّة ، أو كراهةً كالطلاق عند التئام الأخلاق [ تنقسم أقساماً ثلاثة : بائن ، ورجعيّ ، وطلاق العدّة ] ولكن المعروف جعل الأخير قسماً من الثاني لا قسيماً له ، وحينئذٍ فينقسم طلاق السُنّة إلى بائن ورجعيّ ، والرجعيّ إلى عدّي وغيره . وفي القواعد قسّم الطلاق الشرعيّ - الذي هو طلاق السنّة بالمعنى الأعمّ - إلى طلاق عدّة وسُنّة بالمعنى الأخصّ وهو أن يُطلِّق على الشرائط ، ثمّ يتركها حتى تخرج من العدّة ، سواءً كانت العدّة رجعيّة أو بائنة ، ثمّ يتزوّجها بعقدٍ جديد ، وهذه القسمة وإن لم تكن متداخلة إلّا أنّها غير حاصرة ، فإنّ الطلاق الشرعيّ أعمّ منهما . ثمّ بعد ذلك قسّمه إلى البائن والرجعيّ ، وكذلك فعل في الإرشاد ، إلّا أنّه قدّم