ف - إيقاع الطلاق على الجماعة من الزوجات :
[ قال الشيخ : إذا قال لأربع ] زوجات : [ أوقعتُ بينكنّ أربع طلقات وقع بكلّ واحدةٍ طلقةً ] .
والأصل في هذا الفرع الشافعيّة ، فإنّه في مبسوطه جرى معهم في فروعهم التي منها : لو قال لأربع : أوقعتُ بينكنّ طلقة قالوا : يقع بكلّ واحدةٍ طلقة . ومنها : ( وما ذكر هنا ) فوافقهم على الثاني دون الأوّل .
[ وفيه إشكال ] . نعم لو وقع ذلك بعنوان الإقرار بالطلاق لا إنشائه ، حُكم به .
32 / 98
ص - الاستثناء في الطلاق :
[ لو قال : أنتِ طالق ثلاثاً إلّا ثلاثاً صحّت واحدة ، إن نوى بالأوّل الطلاق ، وبطل الاستثناء ] إن قلنا باقتضاء الصيغة ذلك مع عدم الاستثناء .
[ ولو قال : أنتِ طالق غير طالق فإن نوى الرجعة ] بذلك وكان الطلاق رجعيّاً [ صحّ ، وإن أراد النقض حكم بالطلقة ] .
[ ولو قال : طلقةً إلّا طلقة لغا الاستثناء ، وحكم بالطلقة بقوله : طالق ] ما لم يُعلم منه عدم قصد الطلاق بذلك . ويمكن دعوى ظهور التركيب في ذلك .
32 / 98 - 100
ق - الخطأ في ذكر اسم الزوجة المقصودة بالطلاق :
[ لو قال : زينب طالق ثمّ قال : أردتُ عمرة ] ولكن غلط لساني [ وهما زوجتان ] له [ قُبل ] . وفي المسالك : " وقيّد بكونهما زوجتين ليحترز عمّا لو ادّعى قصد أجنبيّة وغلط في تسمية زوجته فإنّه لا يقبل " . وفيه : أنّه يُمكن رجوع ذلك إلى دعوى عدم القصد ، أو إلى قصد إرادة الأجنبيّة .
وأمّا احتمال عدم وقوع الطلاق بأحدهما لعدم النطق بلفظ يُعيّن المطلّقة - بل جعله في كشف اللثام هو الظاهر - ففيه : أنّه يكفي اللفظ الغلطي مع فرض القصد به .
32 / 100 - 101
ر - الإضراب في الطلاق :
[ لو قال : زينب طالق بل عمرة طُلِّقتا جميعاً ] . نعم لو رجع ذلك إلى إرادة بيان الغلط اللساني في زينب اتّجه الفساد حينئذٍ فيها بناءً على قبوله منه .
[ و ] قال المصنّف : [ فيه إشكال ] وتبعه الفاضل في القواعد ، بل في المسالك : " الأقوى توقّف الثانية على الصيغة التامّة مطلقاً من غير فرقٍ بين العطف بالواو وغيره ، نعم لو وقع ذلك على وجه الإقرار حكم بطلاقهما . . . " . قلتُ : يُكتفى بحرف العطف عن إعادتها ، من غير فرقٍ بين الواو وغيرها .
32 / 101 - 102
ش - الشكّ في الطلاق :
[ لو شكّ المطلّق في إيقاع ] أصل [ الطلاق لم يلزمه الطلاق لرفع الشكّ ، وكان النكاح باقياً ] بل ولا يُستحبّ بالخصوص ، خلافاً للشافعي . نعم لا ريب في رُجحان الاحتياط .
ولو علم وشكّ في عدده لزمه اليقين وهو الأقلّ من غير فرقٍ بين الثلاث والتسع ، بل هو كذلك لو كان شكّه في السنّي والعدّي ، وإن علم العدد . خلافاً لمالك وأبي يونس ، فأوجبا الاجتناب .
ولو شكّ في المطلَّقة من نسائه وجب اجتناب الجميع . نعم ليس منها - كما في المسالك - ما : " لو