[ قيل ] والقائل الشيخ في المحكيّ من تهذيبه واستبصاره : [ نعم ] فيثبت فيه حينئذٍ ما يُعتبر فيه من الشرائط ، ويلحقه أحكامه [ حتى لو كرّره مرّتين وبينهما رجعة حرمت حتى تنكح زوجاً غيره ] .
[ وقيل : يكون فسخاً ] لا طلاقاً [ وهو أشبه ] بأصول المذهب وقواعده .
فالتحقيق حينئذٍ جريان أحكام الطلاق على ما كان منه بلفظه وارداً على عقد النكاح الدائم ، جامعاً لشرائطه المعتبرة فيه ، وحكم الفسخ على غيره ، وإن كان مورده العقد .
وحينئذٍ فليس شيء من اللفظين ( فسختُ أو فرّقت ) وما شابههما طلاقاً ، ولا يعد الفسخ بهما من الطلقتين المحرِّمتين لها إلى أن تنكح زوجاً غيره ، بل على القول بالإباحة ليس لفظ الطلاق طلاقاً ، فضلًا عنهما ، بل هو حينئذٍ كما لو وقع على التحليل والمنقطع .
ومن الغريب ما عساه يظهر من المحكيّ عن بعضهم من كون جميع أفراد الفسخ طلاقاً حتى لو كان النكاح إباحةً أو منقطعاً .
30 / 280 - 283
2 - شروط المطلَّقة :
[ شروط المطلَّقة خمسة ] :
أ - الزوجيّة :
يُشترط في المطلَّقة [ أن تكون زوجة ] بلا خلاف أجده ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل لعلّه من ضروريّات المذهب [ فلو طلَّق الموطوءة بالملك لم يكن له حكم ] قطعاً [ وكذا لو طلَّق أجنبيّة وإن تزوّجها ] بعد ذلك .
[ وكذا لو علّق الطلاق بالتزويج لم يصحّ ، سواءً عيّن الزوجة كقوله : " إن تزوّجتُ فلانةَ فهي طالق " أو أطلق ] أو عمّم [ كقوله : " كلّ من أتزوّجها ] فهي طالق " بلا خلاف في شيءٍ من ذلك بيننا نصّاً وفتوى ، ولا إشكال ، بل من ضرورة المذهب أنّه لا طلاق إلّا بعد نكاح ، وإنّما ذكر المصنّف ذلك تعريضاً بالعامّة المجوِّزين لذلك .
32 / 27
أ / 1 - طلاق الزوجة المفضاة :
إفضاء / 10
( 29 / 425 - 426 )
ب - دوام العقد :
يشترط [ أن يكون العقد دائماً ، فلا يقع الطلاق بالأمة المحلّلة ] بل [ ولا المستمتع بها ولو كانت حرّة ] بلا خلافٍ في شيءٍ من ذلك ولا إشكال ، بل الإجماع بقسميه عليه .
32 / 28 - 29
وانظر أيضاً : نكاح منقطع / ثالثاً 5
( 30 / 188 )
ج - الطهارة من الحيض والنفاس :
يشترط في المطلَّقة [ أن تكون طاهراً من الحيض والنفاس ] بمعنى بطلان الطلاق فيهما ، بلا خلاف أجده فيه نصّاً وفتوى بل الإجماع بقسميه عليه ، بل الظاهر ذلك في الشرعيّين منهما أيضاً المندرج فيهما البياض المتخلِّل بين الدمين والحيض بالاختيار وغير ذلك ، نعم المنساق من النصّ والفتوى ذات الدمين فعلًا أو حكماً ، بخلاف من نقت ولمّا تغتسل من الحدث فلا بأس بطلاقها .
إنّما الكلام في كونهما مانعين ، أو أنّ الخلوّ منهما شرط - كما هو مقتضى العبارة وغيرها - فيبطل حينئذٍ طلاق المجهول حالها ؟ وجهان ، بل قولان .
32 / 29 - 30