الفسخ في المرض من المرأة بالطلاق فيه .
32 / 158
ز / 15 - المدار في المرض الذي تترتّب عليه الأحكام :
الظاهر أنّ المدار على المرض الذي لا يُلحق به غيرُه من الأحوال المحترمة ، بل الظاهر اعتبار المرض السابق على حال النزع ، فلا يترتّب الحكم على الصحيح الذي حضره الموت وتشاغل بالنزع فيه ، مع احتمال عدّ مثله مرضاً ، لكن الأوّل هو المتيقّن ، إلّا إذا كان حضور الموت لحضور مرضٍ اقتضاه .
32 / 158
ح - طلاق العبد وطلاق مالكه عنه :
ح / 1 - تسلط العبد المتزوّج بإذن مولاه من أمَةٍ لغيره أو حرّةٍ على الطلاق :
[ إذا تزوّج العبدُ بإذن مولاه ] ابتداءً أو استدامةً [ حرّة أو أمةً لغيره لم يكن له إجباره على الطلاق ولا منعه ] على المشهور بين الأصحاب للنصوص ، وفيها الصحيح والموثَّق ، فما في المسالك من عدم خبرٍ صحيح للمشهور ، لا يخفى ما فيه .
وعن العماني وابن الجنيد أنّ الطلاق مطلقاً إلى السيّد ، إن شاء فرّق بينهما ، بل ظاهر ثاني الشهيدين الميل إلى ذلك لصحّة النصوص المعارضة للنصوص المشهورة . وفيه أنّ تلك النصوص خاصّة وهذه عامّة . ومنه يُعلم ضعف المحكيّ عن الحلبي من أنّ للسيّد إجباره على الطلاق .
وعلى كلّ حالٍ ففي لحوق هبة المدّة في المنقطع بالطلاق وجهان .
30 / 275 - 278
ح / 2 - تسلط المولى على الطلاق إذا زوّج عبده من أمته :
[ لو زوّجه أمته كان الطلاق بيد المولى ] إجماعاً بقسميه .
وما في القواعد من أنّه : " لو استقلّ العبد بالطلاق وقع على إشكال " من الغرائب . بل قد يشكل صحّته من العبد بإذن السيّد إذا لم يكن بطريق الإقالة .
30 / 278 - 280
ح / 3 - تفريق المولى بين عبده وأمتِهِ بغير لفظ الطلاق :
[ له ] أي المولى [ أن يُفرِّق بينهما ] أي بين عبده وأمَتِه المتزوّجين [ بغير لفظ الطلاق ، مثل أن يقول : فسختُ عقدكما ] أو فرّقتُ بينكما [ أو يأمر ] هما ، أو [ أحدهما بالاعتزال عن صاحبه ] أو نحو ذلك ، بلا خلافٍ أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه . فما في كشف اللثام من أنّه يشكل على القول بكونه نكاحاً إن لم يكن عليه إجماع ، واضح الضعف .
بل ربّما ظهر من بعضهم احتمال تحقّق فسخ هذا العقد بأمر العبد بالطلاق ، وإن كان الأقوى خلافه . اللّهمّ إلّا أن يكون قرينة على إرادة إنشاء الفسخ به ، فإنّه حينئذٍ يكون فسخاً ، لا بدونها ، نعم لو قلنا : إنّ العقد إباحة أو فرض نكاح العبد بها أمكن حينئذٍ الاكتفاء به في انقطاع الإذن ، مع إمكان منعه أيضاً .
والأقوى أيضاً عدم تحقّقه بالطلاق الفاسد بسبب فقد شرط من شرائطه ، خلافاً لبعضهم ، فجعله فسخاً لا طلاقاً . وهو وإن كان لا يخلو من وجه ، إلّا أنّ الأحوط والأقوى خلافه .
[ و ] كيف كان ، ف [ - هل يكون هذا اللفظ ] وهو " فسختُ " وما شابهه في فسخ عقد النكاح [ طلاقاً ] ؟