نعم لو فرض كون العبد مثلًا عاقلًا عالماً بتكليفه عاملًا به مسارع في إيصال نفسه إلى سيّده ، قد يشكل التقاطه ، أمّا إذا لم يكن كذلك فلا مانع من ملاحظة جهة الماليّة فيه ، فيلتقط .
38 / 268 - 269
ب - تملّكه بعد التعريف :
قد يظهر من قول المصنّف : [ لزمه حفظه وإيصاله إلى صاحبه ] عدم تملّكه مطلقاً بعد التعريف سنة ، كالفاضل في الإرشاد ، وظاهر التحرير العدم في الكبير خاصّة ، بل صرّح في القواعد بتملّك الصغير بعد التعريف ، كما عن المبسوط ، وقوّاه في المسالك .
لكن قد يقال : ظاهر بعض النصوص يقتضي عدم مشروعيّة التملّك مطلقاً ، كما صرّح به في الدروس ، ولا بأس به ، من غير فرق بين الصغير والكبير .
ومن الغريب احتمال بعضٍ تملّكه من غير تعريف كالضالّة .
38 / 155 - 156
ثانياً : ملتقط الضالّة :
1 - من يصحّ له التقاط الضالّة :
[ يصحّ أخذ الضالّة ] في مقام الجواز [ لكلّ بالغ عاقل ] حرّ مسلم عدل ، إجماعاً أو ضرورة .
[ أمّا الصبيّ والمجنون فقطع الشيخ فيهما بالجواز ] أيضاً في لقطة المال الذي هو كالضالّة [ و ] لكن [ ينتزع ذلك الوليّ ] منهما كغيره ممّا هو في أيديهما من المال [ ويتولّى ] هو [ التعريف عنهما سنة ، فإن لم يأتِ مالك ف ] - في القواعد : " تخيّر مع الغبطة في إبقائها أمانة وتملّكه مع التضمين " ولم أجده لغيره ، فيمكن تنزيله على ما لا ينافي المشهور من أنّه [ إن كان الغبطة ] لهما [ في تملّكه وتضمينه إيّاها فعل ] ذلك الوليّ [ وإلّا أبقاها أمانة ] وهو يتولّى حفظها أو يدفعها إلى الحاكم .
وعلى كلّ حال ، فلا خلاف أجده في شيء من ذلك وإن كان نسبة جواز التقاطهما إلى الأكثر في المسالك وغيرها مشعراً به ، نعم قد تشعر نسبته في المتن إلى الشيخ بذلك ، فما في المفاتيح من أنّه يشترط في الملتقط أهليّة الاكتساب عند قوم ، وأهليّة الحفظ عند آخرين ، وإحداهما عند الثالث ، في غير محلّه . والتحقيق هو الجواز .
38 / 255 - 258
2 - التقاط العبد الضالّة من دون إذن مولاه :
[ في ] جواز التقاط [ العبد ] وأخذه من دون إذن مولاه [ تردّد ، أشبهه الجواز ] وفاقاً للمشهور ، بل ظاهر التذكرة الإجماع عليه . ولم يحك فيه الخلاف إلّا من أبي عليّ ، كما اعترف به غير واحد ، بل لم يتردّد فيه أحد قبل المصنّف ، نعم تبعه عليه في الدروس ، ولا ريب في ضعفه . وصرّح بالكراهة غير واحد .
هذا خلاصة ما ذكروه ، إلّا أنّ التأمّل هنا يقتضي جواز التقاطه مع إذن مولاه ، بل في التذكرة نسبته إلى علمائنا ، ولكن ذكر غير واحد أنّ السيّد حينئذٍ يكون هو الملتقط ، فيلزمه حكم الالتقاط ، وهو كذلك لو كان إذن استنابة ، أمّا إذا كانت رفع حجر فالمتّجه كونه هنا هو الملتقط ، ويُلزَم حينئذٍ بالحفظ والتعريف .
ثمّ إنّه ذكر أيضاً غير واحد أنّ تعقّب الإذن كابتدائها ، ولنا فيه نظر . نعم لو كان المال باقياً في يده