وفي الإرشاد بعد أن ذكر الشاة وألحق بها صغار الممتنعات ، قال : " ولو أخذ غير الممتنع في الفلاة استعان بالسلطان . . . فإن تعذّر أنفق ورجع مع نيّته على رأي " ومقتضاه أنّه قسم آخر غير الشاة وما ألحق بها ، ولم نعرفه لغيره ، كما اعترف به شارحه المقدّس الأردبيلي .
38 / 240 - 241
ح - التقاط الغزلان واليحامير المملوكة وما شابهها :
[ لا يؤخذ الغزلان واليحامير ] وما شابهها [ إذا مُلكا ثمّ ضلّا ] بلا خلاف أجده فيه . نعم قيّده الفاضل في التذكرة بما إذا لم يخف الواجد لها عجز مالكها عن استرجاعها أو ضياعها عن مالكها ، وإلّا جاز التقاطها ، ومقتضاه حينئذٍ جواز التقاط البعير الضالّ إذا خيف تلفه على مالكه وإن كان صحيحاً أو في كلأ وماء مجهوداً ، فضلًا عمّا إذا تحقّق التلف عليه لو بقي .
38 / 241 - 245
2 - الضوالّ في العمران :
أ - تعريف العمران : في
جامع المقاصد : " العمران ما بين البيوت ، سواء كانت بيوت أهل الأمصار والقرى وأهل البادية . . . وأهل المزارع والبساتين المتّصلة بالبلد ، ولا تنفكّ غالباً من الناس من العمران " .
وفي الوسيلة ومحكيّ المبسوط : " إلحاق ما يتّصل بالعمران بنصف فرسخ به في الحكم " .
وعن الصحاح والقاموس ومجمع البحرين : " المعمور هو المأهول " .
ومرجعه إلى العرف لا إلى نصف فرسخ ؛ فإنّه ربما يكون كذلك وربما يكون أزيد أو أنقص .
38 / 245 - 246
ب - التقاط الضوالّ في العمران :
[ لو وجد الضوالّ في العمران ] أي ليست في فلاة يخشى عليها التلف من صغار السباع ، بل هي مأمونة من هذه الجهة [ لم يحلّ أخذها ، ممتنعة كانت كالإبل أو لم تكن كالصغير من الإبل والبقر ] كما في المتن وغيره ، بل حكى غير واحد الشهرة عليه ، بل عن التذكرة نفي الخلاف فيه إلّا مع خوف التلف والنهب .
بل ينبغي القطع به في الممتنع ، وقد نفى الشبهة فيه في المسالك ، أمّا غير الممتنع فهو محفوظ لمالكه .
وما في محكيّ المبسوط من أنّه إذا كان في العمران وما يتّصل به إلى نصف فرسخ أو أقلّ له أخذه سواء كان ممتنعاً أو غير ممتنع ومثله في الوسيلة ، لا يخفى ما فيه .
والمتّجه ضمان الأخذ له ، وعدم الرجوع بالنفقة .
38 / 246 - 248
ج - ما يجب على ملتقط غير الشاة من الضوالّ في العمران :
[ لو أخذها ] أي الضوالّ ، في العمران [ كان بالخيار بين إمساكها لصاحبها أمانة ] مضمونة [ وعليه نفقتها من غير رجوع بها ] نحو العين المغصوبة [ وبين دفعها إلى الحاكم ] كما صرّح به الفاضل وأبو العبّاس وثاني الشهيدين وغيرهم على ما حكى عن بعضهم ، وهو شاهد على ما ذكرناه سابقاً من عدم وجوب الدفع إلى الحاكم على من أخذ البعير في مقام المنع .
ثمّ إنّ قول المصنّف كالتذكرة وغيرها : " أمانة " قد