ثمّ إنّ الظاهر من بعضهم أنّ من تعذّر الاستيفاء إذا لم يكن للمولى غير العبد . وفيه إمكان منع جواز بيعه إذا كان من مستثنيات الدين .
وإن اعترف المولى بعتقه ففي القواعد : " الوجه القبول ، فيرجع الملتقط عليه بما أنفق إن كان العتق بعده قبل البيع " . نعم لو كان إقراره بذلك بعد البيع لم يقبل ، بل وكذا لو أقرّ بالعتق مسنداً له إلى ما قبل الإنفاق ، فتكون النفقة على العبد ، كما صرّح به في جامع المقاصد . ولكن لا يخلو من نظر ، بل لا يخلو منه الرجوع بها عليه مع فرض ثبوت العتق كذلك ، وإن كان هو الأقوى .
هذا وفي الدروس : " ليس للسيّد المطالبة بثمنه - أي بعد الاعتراف بعتقه - إلّا أن ينكر العتق بعد ذلك ، ولو ادّعى رقّه فصدّق اللقيط المدّعي ، فالأقرب القبول إذا كان أهلًا للتصديق " .
38 / 156 - 158
4 - ضمان الضالّة :
أ - ضمانها بعد الحول :
[ لا تضمن الضالّة بعد الحول ] على وجهٍ تكون ملكاً له بقيمتها [ إلّا مع قصد التملّك ] بالقيمة [ و ] حينئذٍ ف [ - لو قصد حفظها ] لا تملّكها [ لم يضمن إلّا مع التفريط أو التعدّي ] بلا خلاف ولا إشكال .
نعم [ لو قصد التملّك ] بالقيمة [ ثمّ نوى الاحتفاظ لم يزل الضمان ] فهي حينئذٍ باقية على ملكه ، وعليه قيمتها [ و ] لكن [ لو قصد الحفظ ثمّ نوى التملّك لزم الضمان ] الذي هو بمعنى كون قيمتها في ذمّته وصيرورة العين ملكاً له .
وفي التذكرة : " لو قصد الملك ضمن ، فإن نوى الحفظ بعد ذلك لم يبرأ من الضمان . . . ولو قصد الحفظ ثمّ نوى التملّك لزمه الضمان من حين نيّة التملّك " وكأنّ ما في المسالك هنا مأخوذ منه . وفيه أنّه لا يتمّ فيما نحن فيه .
38 / 266 - 267
ب - إباق المملوك أو ضياعه من الملتقط :
[ لو أبق ] العبد [ منه ] أي من الملتقط أو الآخذ [ أو ضاع من غير تفريط ] مع عدم نيّة التملّك حيث تكون له [ لم يضمن ] بلا خلاف [ ولو كان بتفريط ضمن ] بلا خلاف ولا إشكال .
[ ولو اختلفا في التفريط ولا بيّنة فالقول قول الملتقط مع يمينه ] .
38 / 156
5 - ادّعاء الضالّة :
[ من وجد عبده ] أو دابّته مثلًا [ في غير مصره ] في يد آخر ملتقط أو غيره [ فأحضر ] فيه [ من شهد على شهوده بصفته ] فإن فرض إمكان انطباقها على وجهٍ يقتضي التشخيص دفع إليه ، وإلّا [ لم يدفع إليه لاحتمال التساوي في الأوصاف ، و ] حينئذٍ [ يكلّف إحضار الشهود ] إن أراد أخذه [ ليشهدوا بالعين ] كي يستحقّ انتزاعها .
[ ولو تعذّر إحضارهم لم يجب ] على من في يده [ حمل العبد إلى بلدهم ] خصوصاً إذا كان على ظاهر الملكيّة له [ ولا بيعه على من يحمله ] إليها [ و ] لكن [ لو رأى الحاكم ذلك صلاحاً ] في مثل العبد الملتقط ونحوه إذا رجع أمره إليه [ جاز ] حينئذٍ .
[ ولو تلف قبل الوصول أو بعده ولم تثبت دعواه ،