" اشتراط صلاتهنّ بعدم الرجال " في غير محلّه .
[ وكذا الرجال العراة ] في الائتمام وعدم البروز عن الصفّ ، بل يقف معهم كالمرأة ، بلا خلاف ، بل في جامع المقاصد وفوائد الشرائع نسبته إلى الشيخ والأصحاب ، لكن قال في الأخير : " المتّجه فعلها من جلوس ، واستحباب عدم التقدّم بحاله " . وفيه : أنّه مخالف لظاهر الأكثر ، بل صريح التذكرة والذكرى والمحكيّ عن المعتبر وغيره ، بل ظاهرهم عدم الفرق في ذلك بين أمن المطّلع وعدمه .
وظاهر الوسيلة وجوب وضع اليد على السوأة ، ولم أجده لغيره ، لكن لا بأس به لو توقّف الحفظ عن النظر عليه ، كما أنّه لا بأس بما هو ظاهر الأكثر من وجوب وقوف الإمام في الصفّ ، بل لا أجد تصريحاً بخلافه من غير المصنّف ، إلّا أنّ القول بالندب غير بعيد الإرادة من إطلاق الفتاوى إذا لم يتوقّف عليه التحفّظ عن النظر . ولا يبعد جعل المدار في القيام على التمكّن من التحفّظ عن النظر وعدمه ، فيجب في الأوّل ، والجلوس في الثاني ، بل يصلّون حينئذٍ من جلوس إن كانوا جميعاً كذلك ، وإلّا صلّى كلّ منهم بحسب تمكّنه بناءً على مشروعيّة الصلاة للعاجز مع القادر ، لكن لا يأتمّ القائم بالقاعد ، فما في كشف الأستاذ من " أنّ في اشتراط القيام لو أمّ قائمين مع عجزه عن القيام وطهارته بالماء لو أمّ متطهّرين به وعدم ارتفاع مقامه بما يُعتدّ به على المأمومين ، وجهين أقواهما العدم " لا يخلو من نظر فيما عدا الوسط .
ثمّ إنّ الظاهر جريان البحث في ائتمام المستورين بالعاري ، فيستحبّ أو يجب الوقوف معهم في الصفّ .
12 / 25 - 27
3 - كيفيّة إمامة غير العاري والامرأة :
[ غيرهما من الأئمّة ] أي العاري والامرأة [ يبرز أمام الصفّ ولو كان المؤتمّ واحداً ] بلا خلاف أجده فيه ، والظاهر إرادة الندب من إطلاق النصّ والفتوى .
12 / 27
4 - كيفيّة ائتمام النساء بالرجال في الصلاة على الميّت :
[ إذا اقتدى النساء بالرجل وقفن خلفه ، وإن كان وراءه رجال وقفن خلفهم ] بلا خلاف ، بل في المدارك : " لا ريب فيه " . إلّا أنّ الظاهر كون ذلك على الندب . [ وإن كان فيهنّ حائض انفردت عن صفهنّ استحباباً ] كما صرّح به جماعة ، وما عن الذكرى من أنّ " في انفراد الحائض هنا نظراً " في غير محلّه .
ثمّ لا يخفى أنّ الأمر بالتيمّم في الموثّق لا لتحصيل الطهارة ، بل المراد استحباب الصورة ، ولا بأس به .
12 / 28 - 31
رابعاً : كيفيّة الصلاة على الميّت :
1 - كيفيّة الصلاة على المؤمن :
أ - تكبيراتها :
[ الصلاة ] على المؤمن [ خمس تكبيرات ] بلا خلاف أجده فيه بيننا ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل المحكيّ منهما مستفيض أو متواتر .
ولو قصد التقرّب بالزائد أو الناقص على وجه التشريع من أوّل الأمر ، تبطل وإن لم يفعل ما نواه ، أمّا لو زاد عمداً بعد نيّة التمام فقد قيل بعدم البطلان ، وقد يشكل . نعم لو زاد سهواً يمكن عدم البطلان وإن كان عند بعض الأدعية ، كما يمكن القول بالصحّة مع