بل في جامع المقاصد : " هذا الحكم مذكور في كلام الأصحاب ، وهو مشكل إن أريد الولاية . . . وإن أريد بأولويّته أفضليّة تقديم الوليّ ، فهو صحيح . . . " . قلت : لا بدّ من إرادة ذلك ، كما جزم به في الكشف ، نعم يمكن التوقّف في ذلك بالنسبة إلى باقي المرجّحات .
12 / 15 - 16
ب / 3 - تساوي الأولياء في الصلاحيّة للإمامة :
[ إذا تساوى الأولياء ] في الصلاحيّة للإمامة [ قُدّم الأفقه فالأقرأ فالأسنّ فالأصبح ] كما في القواعد والتحرير والبيان ، والمشهور نقلًا في كشف اللثام وغيره تقديم الأقرأ على الأفقه ، وفي الإرشاد اقتصر على الأفقه .
وفي كشف اللثام : أنّه " ليس في المبسوط والخلاف والسرائر والإصباح والمنتهى ونهاية الإحكام والتذكرة للأصبح ذكر ، بل انتقلوا فيما عدا الأوّل والأخير بعد الأسنّ إلى القرعة ، نعم في الأخير بعد الأسنّ ، وبالجملة يُقدَّم الأولى في المكتوبة وهو يعطي الصباحة وغيرها كقدم الهجرة ، وهو الذي ينبغي إذا عمّم المأخذ للمكتوبة وصلاة الجنازة " . قلت : المأخذ منحصر في ذلك ، فالمتّجه حينئذٍ مراعاة ذلك كلّه فيما لم يظهر فيه فرق بين المقامين .
بقي شيء وهو أنّه في جماعة اليوميّة يتّجه تأخير القرعة لو تشاحّوا عن وجود المرجّحات ، أمّا المقام فيتصوّر التشاحّ مع الأوصاف المزبورة ، فيحتاج حينئذٍ إلى القرعة ولعلّه لذلك ترك ترتيبها على الأوصاف المزبورة في المتن وغيره ، كما عن القاضي في المهذّب إطلاق القرعة إذا تشاحّ الاثنان ، وإن حكي عنه في الكامل أنّه اعتبرها مع التساوي في العقل والكمال .
والظاهر الترجيح بهذه الأوصاف في الإمام من غير الأولياء أيضاً ، كما صرّح به في كشف اللثام ، بل في الترجيح بها أو بعضها في الفرادى وجه ، لكن ظاهر المتن بل وغيره خلافه . والمخاطب بالتقديم الفاقد ، كما أنّه هو والجماعة مخاطبون بتقديمه في الجماعة ، بل يستحبّ للواجد أيضاً ذلك .
12 / 18 - 20
ج - من يقدّمه الوليّ :
يجوز للوليّ تقديم غيره وإن كان صالحاً للإمامة ، إلّا أنّ الظاهر استحباب مباشرته مع المساواة ، فضلًا عمّا لو كان أكمل ، بل احتمل في كشف اللثام وغيره عدم استحباب تقديم الغير وإن كان أكمل ، نعم قوّى الندب في الذكرى ، بل حُكي عن المفيد في الغريّة أنّه جعل من السنّة تقديم العالم الفقيه إلّا أنّه بعد الهاشميّ .
12 / 17
ج / 1 - أولويّة تقديم الهاشميّ :
[ الهاشميّ أولى من غيره إن قدّمه الوليّ وكان بشرائط الإمامة ] بلا خلاف أجده فيه ، بل حكى الشهرة عليه غير واحد ، بل عن المعتبر والتذكرة ونهاية الإحكام الإجماع عليه لكن بمعنى أنّه ينبغي للوليّ تقديمه . وما عن المفيد من " وجوب التقديم " في غاية البعد .
والمراد هنا ثبوت أصل الترجيح بالهاشميّة ، لا رجحانها على سائر المرجّحات .
وفي الذكرى : " قال ابن الجنيد : ومن لا أحد له فالأقعد نسباً برسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم من الحاضرين أولى