8 - مدّة الرضاع الواجب :
الأصل في [ نهاية الرضاع حولان ، و ] قال المصنّف وغيره : إنّه [ يجوز الاقتصار على واحد وعشرين شهراً ] بلا خلاف أجده فيه .
[ ولا يجوز نقصه عن ذلك ، ولو نقص ] لغير ضرورة [ كان جوراً ] محرّماً ، بل في كشف اللثام دعوى الاتّفاق عليه ، ولعلّه ظاهر غيره أيضاً ، فما عن بعض - من الجواز - واضح الضعف .
31 / 276 - 277
9 - الزيادة على الحولين في الرضاع واجرة الرضاع الزائد :
المشهور بين الأصحاب أنّه [ يجوز الزيادة على الحولين ] وعن جماعة الميل إلى تحديد ذلك بالشهر والشهرين ، إلّا أنّ المشهور خلافه ، بل في الرياض : " مستنده غير واضح . . . " .
وقد يقال : إنّ مستنده حرمة الإرضاع بعد الحولين ، باعتبار حرمة شرب لبنها فيما خرج عن مدّة الرضاع . وحينئذٍ فالمحتاج إلى المستند جوازه بعد الحولين .
نعم ، قد يستثنى الزيادة [ شهراً أو شهرين ] باعتبار صعوبة فصال الطفل دفعة واحدة على وجه يخشى عليه التلف .
[ ولا يجب على الوالد ] وغيره ممّن وجب عليه إرضاع الصبيّ [ دفع اجرة ما زاد على حولين ] فلا تستحقّ الامّ عليه ذلك إلّا بمعاملة معه ، ولا وجه للإشكال من جماعة في الحكم المزبور ، إلّا أنّ الأحوط مراعاة الأُجرة .
نعم ، قد يشكل استحقاقها اجرة ما زاد على الواحد والعشرين شهراً مع عدم رضا الأب ، بل ومع سكوته ، لكنّه مع فرض إرادة الأب ذلك فضلًا عن سكوته وعدم رضا الامّ ، فالظاهر ثبوت الأُجرة لها ، وهذا وإن خلت عنه كلمات الأصحاب تصريحاً ، إلّا أنّه ظاهرها ، بل هو ظاهر الكتاب ، بل هو صريح المقداد في الكنز ، فلا بأس بالفتوى به ، بل هو جيّد جدّاً .
31 / 277 - 280
10 - إرضاع الولد بلبن أُمّه :
[ يستحبّ أن يرضع الصبيّ ] بل المولود [ بلبن أُمّه ، فهو ] أبرك و [ أفضل ] من غيره ، لكن ينبغي أن يعلم أنّ ظاهر استحباب الارتضاع بلبن الامّ إنّما هو من حيث الأُمّية المقابل بالأجنبيّة ، وإلّا فقد تقتضي العوارض أولويّة الارتضاع من غير الأُمّ من حيث شرافة الأجنبيّة وطيب لبنها وخباثة الامّ لكونها ذمّية أو مجوسيّة أو غير عفيفة أو غير نقيّة أو نحو ذلك ، فالمراد حينئذٍ أنّه مع تساوي المرضعات من كلّ الجهات ، الأُمّية جهة مرجّحة .
31 / 283
11 - إرضاع الولد من ثديي المرضعة :
يستحبّ إرضاع المرضعة الولد من الثديين معاً .
31 / 283
12 - اختيار العاقلة المسلمة العفيفة الوضيئة للرضاع :
[ يستحبّ ] لمن استرضع ، وليّاً كان أو غيره [ أن يختار للرضاع العاقلة المسلمة العفيفة الوضيئة ] بل المستفاد من النصوص رجحان اختيار الزائد من الأوصاف الحسنة على المذكورة ، ومرجوحيّة اختيار