بأنّ الإسلام في العدّة عود جديد من حينه فلا ريب في عدم صحّة الرجعة .
وظاهر الأصحاب المفروغيّة من عدم جواز الاستمتاع بها حال الردّة لو رجع بها .
وكذا الكلام لو فُرض ارتداد الزوج في زمن العدّة الرجعيّة لم يكن له الرجوع ، وما في القواعد من أنّ الأقرب جواز الرجوع لا يخلو من نظر أو منع .
ف [ - لو أسلمت بعد ذلك استأنف الرجعة إن شاء ] .
وظاهر عبارة المصنّف وغيره أنّ موضوع المسألة الارتداد ، بل كاد يكون صريح بعضهم ، لكن في كشف اللثام تقييده بالارتداد كتابيّةً ، وفيه أنّه لا فرق في الارتداد بين الكتابيّة وغيرها .
32 / 186 - 189
9 - رجعة الذمّي الذي أسلم قبل طلاق الذمّية :
[ لو كان عنده ( الذمّي ) ذمّية ] فأسلم [ فطلّقها رجعيّاً ثمّ راجعها ، قيل : لا يجوز . . . والوجه الجواز لأنّها لم تخرج عن زوجيّته ] كما هو مقتضى إطلاق النصّ والفتوى .
32 / 188
10 - الرجوع بالزوجة في الإحرام وبالأمة لمن نكحها ثمّ نكح الحرّة :
قد يلحق بمراجعة الذمّي الذي أسلم قبل طلاق الذمّية جواز الرجوع بالزوجة في الإحرام ، بل يجوز مراجعة الأمة لمن نكحها قبل نكاح الحرّة لعدم الطَّول ثمّ استطاع فنكح الحرّة ، إذا قلنا بعدم انفساخ نكاح الأمة ، فلو طلّقها حينئذٍ كان له الرجوع بها ، وإن لم نجوّز له ابتداء النكاح .
32 / 189
11 - الرجوع بالمطلّقة الرجعيّة إذا وطئها المطلّق بشبهة في عدّتها فحملت :
إذا وطئ الزوج مطلّقته بشبهة في عدّتها فله الرجعة في الطلاق الرجعيّ إلى أن تضع إن كانت عدّة الطلاق بالحمل وطرأ الوطء ، بناءً على عدم كون الوطء شبهةً موجباً للرجوع تعبّداً ، وإن كانت عدّة الطلاق بالأقراء وحدث الحمل من الوطء ، ففي المسالك : " في الاكتفاء بالوضع عنهما نظر . . . ومثله ما لو كان وطء الشبهة عارضاً على عدّة الحمل وقد بقي للوضع أقلّ من ثلاثة أشهر ، ولو فرض رؤيتها الدم زمن الحمل أمكن الجمع بين العدّتين والاكتفاء بالوضع عنهما على تقدير مضيّ الأقراء حالة الحمل ، وبالجملة لا بدّ من مراعاة أكثر العدّتين عند اجتماعهما حيث نحكم بالتداخل " . قلت : لا يخفى ما فيه من تشويش .
نعم قد يقال : إنّ المتّجه عدم جواز الرجوع زمن الحمل على القول بعدم التداخل ، إنّما الإشكال في مقدار مدة الرجوع له على القول بالتداخل ، وظاهرهم - مع عدم الحيض - جواز الرجوع له في جميع مدّة الحمل ، ولا يخلو من نظر . وذلك لقيام الأشهر مقامها .
32 / 381 - 383
12 - الرجوع بالمطلّقة الرجعيّة إذا نكحت في عدّتها وحملت من الثاني :
[ إذا نكحت في العدّة الرجعيّة ] لمشتبه [ وحملت من الثاني اعتدّت بالوضع من الثاني وأكملت عدّة الأوّل بعد الوضع ، وكان للأوّل الرجوع في تلك العدّة ] التي هي له [ دون زمان الحمل ] الذي هو عدّة المشتبه ، خلافاً للمحكيّ عن