د - ادّعاء المدين الإعسار مع عدم وجود مال ظاهر له :
[ لو لم يكن له مال ظاهر وادّعى الإعسار فإن وجد البيّنة قضى ] الحاكم [ بها ] بالشرط الآتي [ وإن عدمها ، وكان له أصل مال ] معهود [ أو كان أصل الدعوى مالًا ] كالقرض ونحوه وقد أثبتها الغريم [ حبس حتى يثبت إعساره ] . نعم في التذكرة : " أنّه إذا لم يكن له بيّنة بذلك يحلف الغرماء على عدم التلف ، فإذا حلفوا حبس ، ولعلّه مراد غيره مع احتمال العدم .
وقد صرّح الفاضل في التذكرة والقواعد : " أنّه لا يمنع الحبس تعلّق حقّ الغير في عينه بإجارة ونحوها " وهو كذلك مع إمكان الجمع ، أمّا مع عدمه ففيه إشكال .
وما في القواعد من أنّه يجوز الحبس في دين الولد ، لا يخلو من إشكال ، وجزم في التذكرة بالعدم ، وفي جامع المقاصد : أنّه لا يخلو من قوّة ، وهو كذلك .
25 / 354 - 355
ه - شهادة البيّنة بتلف أموال المدين المدّعي للإعسار :
[ إن شهدت البيّنة بتلف ] جميع [ أمواله قضي بها ، ولم يكلّف اليمين ، ولو لم تكن البيّنة مطلعة على باطن أمره ] بالصحبة المتأكّدة .
25 / 355
و - شهادة البيّنة بإعسار المدين مطلقاً :
[ لو شهدت ( البيّنة ) بالإعسار مطلقاً ] أي من دون تعرّض لتلف المال المعلوم أصله وغيره [ لم تقبل حتى تكون مطلعة على ] باطن [ أموره بالصحبة المؤكدة ] .
[ و ] يتّجه حينئذٍ ما ذكره المصنّف وغيره ، بل نسب إلى الأكثر من أنّ [ للغرماء إحلافه ] حينئذٍ [ دفعاً للاحتمال الخفيّ ] وهو احتمال عدم اطلاعها على أصل المال وخفائه عليها .
نعم لو شهدت بتلف الظاهر واعترف الخصم بعدم غيره لم يحتج حينئذٍ ثبوته إلى يمين .
25 / 355 - 360
ز - ادّعاء المدين الإعسار مع عدم العلم بوجود مال له أو مع عدم كون الدعوى الثابتة عليه مالًا :
[ إن لم يعلم له ( للمدين ) أصل مال ] ولا كانت الدعوى الثابتة عليه مالًا [ وادّعى الإعسار قبلت دعواه ولا يكلّف البيّنة ، وللغرماء مطالبته باليمين ] . ومن الغريب من بعض العامّة منع قبوله هنا إلّا بالبيّنة ، بناءً على أنّ الظاهر من حال الحرّ أنّه يملك شيئاً قلّ أو كثر . نعم لو فرض العلم بذلك اتّجه ما ذكره ، بل لعلّه متّجه أيضاً فيما لو حصل العلم بإتلافه مالًا أيضاً .
25 / 360 - 361
ح - إطلاق المدين المحبوس بعد قسمة أمواله بين الغرماء :
[ إذا قسّم المال ] الذي عنده [ بين الغرماء وجب إطلاقه ] ولا يجوز إبقاؤه في الحبس .
25 / 361
ط - هل يزول الحجر عن المدين المفلّس بمجرّد الأداء أو يفتقر إلى حكم الحاكم ؟ :
لو فرض كونه مفلساً [ فهل يزول الحجر عنه بمجرّد الأداء ] والاقتسام [ أو يفتقر إلى حكم الحاكم ؟ الأولى ] عند المصنّف والفاضل وغيرهما [ أنّه يزول بالأداء لزوال سببه ] ولا بأس به مع فرض كون الحجر بالنسبة إلى المال الموجود ، لا إذا كان فيه وفي المتجدّد ، ولا في