تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠

و - التورية بصرف اللفظ المشترك إلى بعض معانيه :

ما ذكره في المسالك في شرح قول المصنّف : [ لو حلف : ما أخذ جملًا ولا ثوراً ولا عنزاً ، وعنى بالجمل السحاب وبالثور القطعة الكبيرة من الأقط وبالعنز الأكمه ، لم يحنث ] حيث قال : " هذا من أقسام التورية بصرف اللفظ المشترك إلى بعض معانيه التي على خلاف الظاهر في تلك المحاورة ، وهو قصد صحيح بطريق الحقيقة وإن كانت مرجوحة بحسب الاستعمال حتى يلزم فرض بلوغها حدّ المجاز من حيث تبادر الذهن إلى غيرها كان قصدها صارفاً عن الكذب " لا يخلو من منع . 32 / 209

ز - المخرج من اتّهام الغير لو حلف المتّهَم ليصدقنّ المتّهِم :

[ لو اتّهم غيره في فعل فحلف ] المتهم بالفتح للمتّهِم بالكسر [ ليصدقنّه ] في هذا الأمر [ فطريق التخلّص ] من ذلك مع إبقاء الأمر على إبهامه بإخباره بالنفي وبالإثبات ، نحو [ أن يقول : فعلت ] و [ ما فعلت ، و ] ذلك لأنّ [ أحدهما صدق ] فيبرّ يمينه وإن كذب في الآخر . نعم إنّما يتمّ ذلك إذا لم يقصد التعيين والتعريف ، كما هو الظاهر من إطلاق اللفظ ، وإلّا لم يبرّ إلّا بالصدق في ذكر أحدهما خاصّة . 32 / 209 - 210

ح - المخرج من حلف الغير عليه بإخباره صدقاً بما في الرمّانة من حبّ :

[ لو حلف ليخبرنّه بما في الرمّانة من حبّة ] قبل كسرها مع فرض عدم إرادة التعيين [ فالمخرج أن يعدّ العدد الممكن فيها ] بأن يبتدئ بأقلّ عدد يعلم اشتمالها عليه ، ثمّ يضيف إليه إلى أن يعلم خروجها عن ذلك ، فيقول مثلًا : فيها " مائة حبّة " و " مائة وواحدة " وهكذا ، إلى أن يعلم حصول ذلك في ضمن ما ذكره من الإخبار ، نعم لو أراد التعيين لم يبرّ بذلك ، بل لا بدّ من كسرها والإحاطة بما فيها من الحبّ ، كما أنّه يبرّ بأوّل الإخبار إن أراد المطلق من الخبر في كلامه الذي هو أعمّ من الصدق والكذب والمحتمل لهما . 32 / 210

ط - المخرج من الطلاق المعلّق أو الظهار المعلّق :

قد أكثر العامّة في الأمثلة في الطلاق بناءً منهم على جواز التعليق فيه والحلف به ، بل ونحوه يجري عند الخاصّة في الظهار مثلًا لقبوله للتعليق عندهم ، فلو قال مثلًا لامرأته : " إن أكلتِ هذه الرمانة مثلًا فأنتِ عليّ كظهر امّي " تخلّصت مع فرض لزوم الأكل منها في الجملة بأكل البعض دون البعض على وجهٍ يصدق عليها أنّها ما أكلتها ، ولو قال لها وهي صاعدة على السلّم مثلًا : " إن نزلتِ عن هذا السلّم فأنتِ عليّ كظهر امّي وإن صعدتِ عليه فأنتِ عليّ كظهر امّي " تخلّصت بالطفرة أو بحملها مقهورة ، فيصعد بها أو ينزل ، وبإضجاع السلّم على الأرض وهي عليه ، وبانتقالها إلى سلّم آخر يكون في جنبه ، ونحو ذلك ممّا يكون به تخلّصاً عن مصداق ما ذكره ، ولو قال لها : " كلّ كلمة كلّمتني بها إن لم أقل لكِ مثلها فأنتِ عليّ كظهر امّي " فقالت له : " أنت عليّ كظهر امّي " تخلّص بقول ذلك مصرّحاً بعدم قصد الإنشاء ، ولو كان في يدها كوز من ماء ، فقال : " إن قلبتِ هذا الماء أو تركته أو شربته أو شربه غيركِ فأنتِ عليّ كظهر امّي " تخلّصت بوضع