5 - شروط صيغة التدبير :
يشترط بالصيغة المذكورة شرطان :
أ - نيّة التدبير :
تشترط النّية من غير خلافٍ فيه ولا إشكال ، بل الإجماع بقسميه عليه . [ فلا حكم لعبارة الساهي ولا الغالط ولا السكران ولا المحرج الذي لا قصد له ] بسبب إكراهه وإلجائه إلى التدبير .
[ وفي اشتراط نيّة القربة تردّد ] وخلاف [ والوجه ] عند الشيخ والمصنّف وجماعة ممّن تبعهما [ أنّه غير مشترط ] لكن خيرة المرتضى والحلّي والفاضل في ظاهر المختلف اشتراطها ، وهو الأقوى .
34 / 202 - 203
ب - تجريد صيغة التدبير عن الشرط والصفة :
يشترط [ تجريدها ( أي الصيغة ) عن الشرط والصفة في قولٍ مشهورٍ للأصحاب ] بل عن ظاهر الخلاف والمبسوط والسرائر الإجماع عليه ، مضافاً إلى الإجماع المحكيّ على اعتبار التنجيز في كلّ عقد وإيقاع .
وحينئذٍ [ فلو قال : إن قدم المسافر فأنت حرّ بعد وفاتي ، أو : إذا أهلّ شهر رمضان مثلًا لم ينعقد . وكذا لو قال : بعد وفاتي بسنة أو أشهر ] أو يوم . [ وكذا لو قال : إن أدّيت إليّ أو إلى ولدي كذا فأنت حرّ بعد وفاتي لم يكن تدبيراً ولا كتابة ] فما عن أبي عليّ من جواز تعليقه على شرط أو صفة مبنيّ على مذهبه في القياس . نعم لو قال : أعتقه بعد كذا من موتي صحّ . والمسألة - بحمد اللَّه - من الواضحات وإن وسوس فيها صاحب المسالك .
34 / 203 - 204
ثالثاً : شروط المدبِّر :
1 - اشتراط العقل والبلوغ والقصد والاختيار وجواز التصرّف في المدبّر :
[ لا يصحّ التدبير إلّا من بالغ عاقل قاصد مختار جائز التصرّف ] بلا خلاف أجده في شيء من ذلك إلّا في خصوص البالغ عشر سنين ، بل الإجماع بقسميه عليه .
[ فلو دبّر الصبيّ لم يقع تدبيره ، وروي : إن كان مميّزاً له عشر سنين صحّ ] وصيّته وعتقه ، و [ تدبيره ] لا يخلو من أحدهما ، بل عن الشيخ في الخلاف الإجماع عليه .
[ و ] على كلّ حال ف [ - لا يصحّ تدبير المجنون ولا المكرَه ولا السكران ولا الساهي ] ولا الغالط ، ولا من المحجور عليه لسفه ، خلافاً لما عن الشيخ من جوازه فيه ، بل عن التحرير أنّه استشكله .
34 / 212 - 213
2 - التدبير من الكافر الحربي أو الذمّي :
[ هل يصحّ التدبير من الكافر ؟ الأشبه ] عند المصنّف ومن تبعه [ نعم ، حربيّاً كان أو ذمّياً ] وفي المسالك أنّه الأصحّ . لكن المتّجه عدم جوازه من الكافر مطلقاً ، ولا مدخليّة للحربي والذمّي في الحكم المزبور .
34 / 213 - 214
3 - تدبير المسلم لو ارتدّ بعده :
[ لو دبّر المسلم فارتدّ لم يبطل تدبيره ] بلا خلاف أجده فيه .
[ ولو مات في حال ردّته عتق المدبَّر ] من ثلثه [ هذا إذا كان ارتداده لا عن فطرة ] .
[ ولو كان عن فطرة لم ينعتق المدبّر بوفاة المولى لخروج ملكه عنه ] بالارتداد عنها . [ و ] لكن [ فيه تردّد ] .
34 / 214 - 215