4 - التدبير من المرتدّ :
[ لو ارتدّ لا عن فطرة ثمّ دبّر صحّ ] بناءً على عدم اعتبار القربة فيه ، لكن مع ذلك قال المصنّف : [ على تردّد ] ولا وجه له بعد الجزم بصحّته من الكافر المبني على عدم اشتراط القربة ، ومن هنا جزم بالصحّة في القواعد على تقدير عدم الاشتراط ، إلّا أنّه قال : " فإن تاب نفذ ، وإلّا فلا " . وظاهره أنّ الصحّة مراعاة بذلك . والمتّجه عندنا عدم صحّته .
[ ولو كان ] ارتداده [ عن فطرة ] ثمّ دبّر [ لم يصحّ ، وأطلق الشيخ ] في المحكيّ عن المبسوط [ الجواز ، وفيه إشكال ينشأ من زوال ملك المرتدّ عن فطرة ] . نعم لو فرض تجدّد ملك له بعد الردّة ، وقلنا بأنّه يملك معها وإن زال الأوّل صحّ إطلاقه حينئذٍ بناءً على عدم اشتراط نيّة التقرّب ، لكن ذلك كلّه شكّ في شكّ .
والتحقيق عدم الصحّة من المرتدّ مطلقاً .
34 / 215 - 216
5 - هل يصحّ التدبير والرجوع فيه من الأخرس ؟ :
[ يصحّ تدبير الأخرس ] عندنا [ بالإشارة ] المفهمة [ وكذا رجوعه ] من غير فرق بين الذاتي منه والعرضي .
[ ولو دبّر صحيحاً ثمّ خرس ورجع بالإشارة المعلومة صحّ ] وفي المسالك : " نبّه - أي المصنّف - بقوله : وكذا رجوعه على خلاف بعض العامّة ، حيث منع من رجوعه بالإشارة وإن جوّز تدبيره بها ، بناءً على أنّ الرجوع لا يصحّ عنده بالقول بل بالفعل . . " . قلت : هو ليس حينئذٍ خلافاً فيما نحن فيه .
34 / 217
رابعاً : أحكام التدبير :
1 - الرجوع في التدبير :
أ - الرجوع في التدبير وما يتحقّق به :
لا خلاف بيننا نصّاً وفتوى في أنّه [ يجوز الرجوع فيه ] بل الإجماع بقسميه عليه ، بل المحكيّ منهما مستفيض إن لم يكن متواتراً . ولا فرق فيه عندنا بين أن يكون [ قولًا ، كقوله : رجعت في هذا التدبير ] أو نقضته أو فسخته أو نحو ذلك [ وفعلًا ] يدلّ على قصده الرجوع [ كأن يهب ] وإن لم يقبض [ أو يعتق أو يقف ] وإن لم يقبض [ أو يوصي ] به ، خلافاً للشافعي في أحد قوليه [ سواء كان ] التدبير [ مطلقاً ] بأن علّقه على مطلق الموت [ أو مقيّداً ] بالموت في سفره أو مرضه ، خلافاً للمحكيّ عن أبي حنيفة فخصّ الجواز بالثاني .
34 / 221
ب - الرجوع في بعض المدبّر :
[ كما يصحّ الرجوع في المدبّر ] أجمع [ يصحّ الرجوع في بعضه ] .
34 / 233
ج - بيع المدبّر قبل الرجوع وبلا قصد إيقاع الرجوع بالبيع :
[ لو باعه بطل تدبيره ] وإن لم يقصد به الرجوع . [ وقيل : إن رجع في تدبيره ثمّ باع صحّ بيع رقبته ، وكذا إن قصد ببيعه الرجوع ، وإن لم يقصد مضى البيع في خدمته دون رقبته وتحرّر بموت مولاه ] وظاهره اختصاص الخلاف في البيع إذا لم يقع رجوع قبله ولم يقصد به الرجوع ، ونحوه الفاضل في القواعد وإن لم يذكر القيد الثاني ، وفي التنقيح مثل ما في المتن ونسبه إلى أكثر الأصحاب ، ونَسب القول ببطلان