عدم التمكّن من ذلك جالساً أو مطلقاً في وجه ، كاحتمال تقديم الأيمن من الجانبين على الأيسر ، ولعلّ الأقوى سقوط ما عدا الاستقبال جالساً .
4 / 12 - 13
3 - ما يستحب فعله بالمحتضر :
أ - تلقينه :
[ يستحب ] للوليّ أو مأذونه أو غيرهما مع فقدهما بل ومع عدمهما على الأقوى - بلا خلاف أجده في أصل الاستحباب ، بل في كشف اللثام الاتّفاق عليه - [ تلقينه ] أي تفهيمه [ الشهادتين والإقرار بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمّة عليهم السلام ] . وفي خبر أبي خديجة دلالة على استحباب التكرار إلى الموت ، وفي الكافي : " وفي رواية أخرى تلقّنه . . حتّى ينقطع عنه الكلام " .
[ و ] يستفاد من الأخبار استحباب تلقين [ كلمات الفرج ] ويستفاد من ملاحظة الأخبار استحباب التلقين زيادة على كلمات الفرج .
4 / 14 - 18
ب - نقله إلى مصلّاه :
يستحب [ نقله إلى مصلّاه ] الذي أعدّه للصلاة فيه أو كان يكثر فيه ذلك ، وفي كشف اللثام وغيره : " أو عليه " ولا بأس به ، وإن كان الأولى النقل إلى المكان مع الإمكان . وفي الوسيلة : " ويستحب . . . بسط ما كان يصلّي عليه تحته " ولم أجد له شاهداً غير الاعتبار .
وظاهر الأخبار كون النقل إنّما هو إذا تعسّر خروج الروح ، وهو المنقول عن تصريح الشيخ وابني إدريس وحمزة والعلّامة والشهيدين وغيرهم ، فإطلاق المصنّف هنا وفي النافع كما عن المعتبر والمنتهى استحباب النقل لا يخلو من نظر .
4 / 18 - 19
ج - قراءة القرآن عنده :
يستحب أن يكون عنده [ من يقرأ القرآن ] قبل الموت ، سيّما " يس والصافّات " ويتضمّن خبر سليمة القراءة بعد الموت . ولم أقف على دليل خاصّ لما هو المتعارف في بلادنا الآن وغيرها من القراءة على قبر الميّت ثلاثة أيّام بلياليها فصاعداً بغير فتور ، فلعلّ فاعله بقصد الخصوصية مشرّع في الدين ، بل لم أعرف دليلًا على أصل استحباب قراءة القرآن عدا " يس " ونحوها عند قبور الموتى ، وإن أطلق جماعة استحباب قراءة مطلق القرآن قبل الموت وبعده إلّا أنّ ظاهرهم قبل الدفن ، لكن لا يبعد الفتوى به مطلقاً .
4 / 21 - 22
4 - ما يحرم وما يكره فعله بالمحتضر :
أ - طرح الحديد على بطنه :
ميّت / أوّلًا 6
( 4 / 27 - 28 )
ب - حضور الجنب والحائض عنده :
يكره [ أن يحضره ( المحتضر ) جنب أو حائض ] وإن كان أحدهما ، على المشهور بين الأصحاب ، بل لعلّه لا خلاف فيه ، لاحتمال ما في الهداية وعن المقنع من التعبير عن ذلك بعدم الجواز اشتداد الكراهة . وظاهر الأخبار اختصاص الكراهة بوقت الاحتضار ، فتزول حينئذٍ بالموت .
والظاهر عدم الفرق بين الحائض المنقطع دمها وعدمه قبل الطهارة . نعم قد يقال بارتفاع الكراهة فيها في هذا الحال ، والجنب بالتيمّم بدل الغسل مع فرض وجود المسوّغ له من العجز عن الماء مثلًا ونحوه ، وربما احتمل العدم ، وهو ضعيف . نعم لا يشرع