يقتضي تمليكاً بنفسه ، بل يكشف عن سبقه " ولعلّ الأولى إيكاله إلى العُرف ، ولعلّ ما ذكره في الصحاح أولى من هذه التعاريف .
35 / 2 - 3
7
2 - مشروعيّته :
الأصل في مشروعيّته - بعد الإجماع من المسلمين أو الضرورة - السنّة المقطوع بها من العامّة والخاصّة ، بل في الكتاب العزيز ما يدلّ على اعتباره في الجملة .
35 / 3
ثانياً : صيغته :
1 - صيغته الصريحة :
[ الصيغة الصريحة ( للإقرار ) وهي اللفظ المتضمّن للإخبار عن حقّ واجب ، كقوله : لك عليّ ، أو عندي ، أو في ذمّتي ، أو ما أشبهه ] .
35 / 5 - 8
أ - الإقرار بغير العربية :
لا خلاف ولا إشكال في أنّه [ يصحّ الإقرار بغير العربية ] من العربيّ وغيره ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل عن المفاتيح الإجماع على ذلك [ اضطراراً أو اختياراً ] . نعم يعتبر العلم بالوضع ، فلو لم يعلم العربي مثلًا مؤدّى اللفظ لم يقع قطعاً ، بل لو ادّعى عدم العلم وكان ذلك ممكناً في حقّه قُبل . ولا فرق بعد دلالة اللفظ على ما يفيد الإقرار بين كونه على القانون العربي مادّةً وهيئةً أو لا .
35 / 8
ب - التنجيز في الإقرار :
لا خلاف بين الأصحاب في اشتراط التنجيز في الإقرار ، ف [ - لو قال : لك عليّ كذا إن شئتُ أو إن شئتَ لم يكن إقراراً ، وكذا لو قال : إن قدم زيد ، وكذا : إن رضي فلان أو إن شهد ] أو نحو ذلك .
35 / 8
ج - الإقرار بالتعليق على شهادة الشاهد :
[ لو قال : إن شهد لك فلان فهو صادقٌ لزمه الإقرار في الحال وإن لم يشهد ] كما هو خيرة الشيخ في المحكيّ عن مبسوطه ، وابن سعيد في المحكيّ عن جامعه ، وخيرة الفاضل في جملةٍ من كُتبه ، بل عن فخر الإسلام عن والده نسبته إلى الأصحاب ، وإن كنّا لم نتحقّقه لغير من عرفت . نعم أشكله في غاية المراد واختار عدم اللزوم ، وتبعه عليه الكركي وثاني الشهيدين وغيرهما ، والعمدة في الإشكال ( في صحّة الاقرار بالمثال المزبور ) عدم ظهور العبارة المزبورة في إرادة الإقرار على الوجه المزبور ، بل لعلّ الظاهر منها خلاف ذلك ، خصوصاً بعد ما في مجمع البرهان من احتمال أنّ القائل المزبور لم يعرف صحّة ما ادّعى عليه وعدمها .
قلت : لا يخفى عليك مقامات هذه العبارة ، فقد تصدر ممّن يريد الالتزام بالحقّ والاعتراف به ، فيقول : إن شهد على ذلك فهو صادق ، وقد تصدر ممّن يعلم ببراءة ذمّته وأنّه لا يقبل فيها شهادة شاهد وخبر مخبر ، وقد تصدر من الشاك فيريد بيان أنّي أعلم صدق ذلك بشهادة زيد ، إلى غير ذلك من المقامات . نعم قد يقال : إنّها مع قطع النظر من سائر المقامات تستلزم الإقرار بالحقّ ، وحينئذٍ يكون التعليق فيها ، بمعنى أنّه إن شهد كان متّصفاً بالصدق ، وإن لم يشهد به لم يكن متّصفاً به .
فمن الغريب دعوى إرادة التعليق على المحال من