ذلك .
نعم لو قال : " دابّة بسرجها " و " داراً بفراشها " دخل ، وكذا لو قال : " ثوباً مطرّزاً " مع احتمال العدم إذا كان الطراز يصنع بعد النسج .
ولو قال : " غصبته فصّاً في خاتم " كان إقراراً بالفصّ ، أمّا لو قال : " خاتماً فيه فصّ " ففي المسالك : " في كونه إقراراً بالفصّ وجهان ، أظهرهما العدم . . " . وفيه أنّ المنساق في عرفنا دخوله . بل في القواعد : " لو قال له خاتم وجاء به وفيه فصّ واستثناه فإنّ الظاهر عدم قبوله " . وإن كان قد يناقش فيه ، ولعلّه لذا كان المحكيّ عن الفخر والمقدس صحّة الاستثناء ، وعن الكركي : أنّه لا يخلو من قوّة .
ولو قال : " له عندي جارية " فجاء بها وهي حامل صحّ استثناء الحمل ، بل عن التذكرة : الحمل عندنا لا يدخل في الإقرار ولا في البيع .
ولكن ذكر صحّة الاستثناء في القواعد احتمالًا ، بل عن التحرير والإرشاد والإيضاح الإشكال في ذلك .
وكيف كان فلا يدخل الظرف في الإقرار بالمظروف ولا بالعكس ، فيصحّ استثناؤه حينئذٍ مُنفصلًا ، خلافاً للمحكيّ عن أبي حنيفة فحكم بدخول كُلّ من الظرف والمظروف في الآخر ، وكذا البواقي ، وعن أبي علي منّا : كُلّ ما لا يوجد بغير ظرفٍ كالسّمن فالإقرار به إقرار بظرفه .
35 / 18 - 19
ط - الإقرار بعبد عليه عمامة أو دابّة عليها سرج ونحوهما :
[ ولو قال : له ] عندي [ عبدٌ عليه عمامة ] ففي المتن وغيره [ كان إقراراً بهما ، وليس كذلك لو قال : دابةٌ عليها سرجٌ ] وإن حكي عن بعض الأصحاب ، إلّا أنّه كما ترى .
وقد ظهر لك ما في تردّد الفاضل في القواعد في دخول السرج والفراش لو قال : " دابّة مسرجة " و " داراً مفروشة " إذ لا منافاة بين التصريح بكون الوصف له وكون الموصوف للمقرّ له ، اللّهمّ إلّا أن يدّعى فهم العرف مع عدم التصريح بتبعية الإقرار بالصفة للإقرار بالموصوف . ولعلّ جعل المدار على العرف في جميع ما تقدّم أولى من الإطناب حتى في ما حكوا الاتّفاق عليه .
ولعلّ من ذلك قوله : " له عليّ ألف في هذا الكيس " ولم يكن في الكيس شيء ، فإنّه يلزمه الألف ، بل الظاهر وجوب الإتمام لو كان ناقصاً .
بل الظاهر ذلك حتى لو قال : " الألف الذي في الكيس " وإن جزم في القواعد ومحكيّ التحرير بعدم إلزامه بالإتمام ، وفيهما أيضاً أنّه لو لم يكن فيه شيء ففي لزوم الألف وجهان .
لكن قد يقال : إنّ قوله : " عليّ " ينافي ذلك كلّه ، فيؤخذ به ولا يلتفت إلى غيره ممّا ينافيه ، كما عن التذكرة ، وأولى من ذلك الرجوع فيه إلى العرف ، ومع الشكّ فالأصل البراءة .
35 / 19 - 21
ي - الإقرار بشيء والعطف عليه ب " - بل " أو ب " - لكن " :
لو عطف المُقرّ ب " - بل " فإن كانا مُطلقين مُختلفين أو مُعيّنين لم يُقبل إضرابه ، وألزم بهما ، ف [ - لو قال : له ] عليّ [ قفيز حنطة ] مثلًا [ بل قفيز شعير لزمه القفيزان ، وكذا لو قال : له هذا الثوب بل )