العهد .
[ وإن قال مع ذلك ( أي الشهادتين ) : وأبرأ من كلّ دين غير الإسلام كان تأكيداً ، و ] حينئذٍ [ يكفي الاقتصار على الأوّل ] عندنا ، خلافاً لبعض العامّة .
[ ولو كان مقرّاً ب ] - وحدة [ اللَّه - سبحانه وتعالى - وبالنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم جاحداً عموم نبوّته أو وجوده ] زاعماً أنّه سيبعث من بعدُ وأنّه غير الذي بعث ، أو جاحداً فريضةً علم ثبوتها من دين الإسلام ، أو أصلًا من أُصول الدين ، كالمعاد الجسماني [ احتاج إلى زيادة تدلّ على رجوعه عمّا جحده ] من براءته من كلّ دين خالف دين الإسلام أو غيرها ، بل لو كان جاحداً فريضةً أو أصلًا فتوبته الإقرار بذلك من دون إعادة الشهادتين .
وكذا لو جحد نبيّاً معلوماً نبوّته ضرورةً من دين الإسلام ، أو آيةً كذلك من كتابه ، أو كتاباً كذلك من كتبه ، أو ملكاً من ملائكته ، أو استباح محرّماً ، لا بدّ في إسلامه من الإقرار بما جحده .
ولو قال : أنا مؤمن أو مسلم ففي القواعد : " الأقرب أنّه إسلام في الكافر الأصلي أو جاحد الوحدانية ، بخلاف من كفره بجحد نبيّ أو كتاب أو فريضة ونحوه . . " وفيه أنّه لا صراحة في الأوّلين أيضاً ، وأنّ الأخير مبنيّ على كفر منكر الضروريّ وإن كان معتقداً للجهل ، وإلّا فهو غير كافر مع اعتقاده ولو جهلًا ، فلا يحتاج إلى توبة .
41 / 630 - 631
ج - هل يثبت إسلام المرتدّ والكافر الأصلي إذا صلّيا ؟ :
[ إذا صلّى بعد ارتداده ] أو كفره الأصلي [ لم يحكم بعوده ] إذا لم يسمع منه الشهادتان أو كان كفره بغير إنكارهما [ سواء فعل ذلك في دار الحرب أو دار الإسلام ] كما عن المبسوط التصريح به ، وما عن القواعد من الإشكال في ذلك ، بل عن بعض العامّة الجزم بذلك ، ضعيف .
41 / 623 - 624
د - إسلام المراهق :
ما عن خلاف الشيخ من الحكم بإسلام المراهق فإن ارتدّ بعد ذلك حُكم بارتداده ، وإن لم يتب قُتل ، بل في الدروس : أنّه قريب ، منافٍ لمعلومية اعتبار البلوغ في التكليف وسلب عبارته وفعله قبله .
وأمّا قبول إسلام عليّ عليه السلام قبل البلوغ فهو من خواصّه وخواصّ أولاده المعصومين عليهم السلام وأمثالهم .
ومن الغريب ما في مجمع البرهان من أنّ الحكم بإسلام غير المراهق غير بعيد ، نعم جزم الفاضل والكركي بأنّه يفرّق بينه وبين أبويه وجوباً مخافة الاستزلال ، مع أنّ الوجوب المزبور لا يخلو من نظر .
38 / 181 - 183
ه - إسلام المكره :
[ الكافر إذا أُكره على الإسلام فإن كان ممّن يقرّ على دينه لم يحكم بإسلامه ، وإن كان ممّن لا يقرّ ] على ما هو عليه من الدين [ حكم به ] .
وقد يقال بتقييد ذلك بما إذا لم يعلم صدور ذلك لساناً من غير قصد للمعنى .
41 / 623
و - إسلام السكران :
[ قال الشيخ في المبسوط ] : إنّ مقتضى المذهب القول بأنّ [ السكران يحكم )