والمنتهى وغيرها على ما حكي عن بعضها عليه ، بمعنى عدم الإثم والكفّارة في ارتكاب المحرّمات عليه قبلها .
18 / 215 - 218
ب / 2 - مقارنة النيّة للتلبية :
لا إشكال في ظهور النصوص في عدم اعتبار مقارنة النيّة للتلبية كما هو ظاهر المعظم بل الجميع إلّا من ستعرف . قال في الدروس : " يظهر من الرواية والفتوى جواز تأخير التلبية عنها " فما في اللمعة والتنقيح ومحكيّ السرائر وغيرها من اعتبار المقارنة نحوها في تكبيرة الإحرام للصلاة بل حكي عن ابني حمزة وسعيد - وإن كنّا لم نتحقّقه - واضح الضعف .
وفي الروضة : " قد أوجب المصنّف وغيره النيّة للتلبية أيضاً وجعلوها متقدمة على التقرّب بنيّة الإحرام . . وبعض الأصحاب جعل نيّة التلبية عين نيّة الإحرام وإن حصل بها فصل " وهو خلاف ظاهر النصّ والفتوى ، ولكن مع ذلك لا ينبغي ترك الاحتياط .
18 / 219 - 223
ب / 3 - احرام الأخرس ( بالإشارة مع عقد قلبه بالتلبية ) :
لا ينعقد إحرام المتمتع والمفرد إلّا بالتلبية [ أو بالإشارة للأخرس مع عقد قلبه بها ] كما هو المشهور . نعم قد يقال بمشروعية النيابة عنه إذا فرض خرسه على وجه يتعذّر عليه الإشارة .
18 / 223 - 224
ب / 4 - تعذّر التلبية على الأعجمي :
لو تعذّر على الأعجمي التلبية قال الشهيد : " ففي ترجمتها نظر ، وروي أنّ غيره يلبّي عنه " وفي كشف اللثام : " لا يبعد عندي وجوب الأمرين " ( أي الترجمة والنيابة ) . ولا يبعد القول بوجوب ما استطاع منها وإلّا اجتزي بالترجمة ، ويحتمل الاستنابة ، ولعلّه إلى ذلك أو إلى سقوطها عنه يرجع ما عن التذكرة والمنتهى من أنّها لا تجوز بغير العربية مع القدرة ، خلافاً لأبي حنيفة فأجازها بغيرها ، بل وإطلاق التحرير عدم الجواز بغير العربيّة المعلوم تقييده بالقدرة ، وعن ابن سعيد من لم يتأتَّ له التلبية لبّى عنه غيره ، وهو يشمل الأخرس والأعجمي ، وفيه ما لا يخفى .
18 / 224 - 225
ب / 5 - تخيير القارن بين عقد الإحرام بالتلبية وبين التقليد أو الإشعار :
[ القارن بالخيار إن شاء عقد إحرامه بها وإن شاء قلّد أو أشعر على الأظهر ] الأشهر بل المشهور ، فما عن السيد وابن إدريس من عدم الجواز إلّا بالتلبية واضح الفساد ، بل المرتضى منهما غير محقّق الخلاف ، وكذا ما عن الشيخ وابني حمزة والبرّاج من اشتراط الانعقاد بغيرها بالعجز عنها .
وكيف كان ففي القواعد وغيرها : [ وبأيّهما ] أي التلبية أو الإشعار والتقليد [ بدأ كان الآخر مستحباً ] ولكن قد اعترف غير واحد بعدم العثور على نصّ له . هذا ، وفي كشف اللثام بعد أن ذكر الندب عن الفاضلين قال : " والأقوى الوجوب لإطلاق الأوامر والتأسي وهو ظاهر من قبلهما . . . " .
18 / 225 - 228