لذلك كان من الكافرين [ 1 ] ، ففي الخبر عن أبي بصير ( قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : ما أيسر ما يدخل العبد النار ؟ قال عليه السلام : من أكل من مال اليتيم درهما ، ونحن اليتيم ) وعن الصادق عليه السلام : ( ان اللّه لا إله إلّا هو حيث حرم علينا الصدقة انزل لنا الخمس ، فالصدقة علينا حرام ، والخمس لنا فريضة ، والكرامة لنا حلال ) وعن أبي جعفر عليهما السلام : ( لا يحل لأحد أن يشتري من الخمس شيئا حتى يصل إلينا حقّنا ) وعن أبي عبد اللّه عليهما السلام : ( لا يعذر عبد اشترى من الخمس شيئا ان يقول يا رب اشتريته بمالي حتى يأذن له أهل الخمس ) .
شرح
[ 1 ] باعتباره منكرا للضروري ولما هو صريح القرآن الكريم ، ولكنه يختص بانكار ما هو الضروري ثبوت الخمس فيه وهو الغنائم والركاز ، وقد يستدل برواية سدير عن أبي جعفر ( ع ) قال : ( يا أبا الفضل لنا حق في كتاب اللّه في الخمس ، فلو محوه فقالوا ليس من اللّه تعالى أو لم يعملوا به لكان سواء ) « 1 » على ثبوت الكفر والجحود بنفس عدم العمل به .
الّا انّ الرواية مضافا إلى ضعف سندها ، ظاهرها التشنيع على أولئك الذين يقبلون آية الخمس وانه من اللّه سبحانه وتعالى ولكن لا يدفعونه إلى أهله ولا يعملون به ، فهم يناقضون أنفسهم ويخالف عملهم قولهم ، فلا نظر فيها لترتيب آثار الكفر والارتداد على كل من لم يعمل بذلك .
هامش
( 1 ) مستدرك وسائل الشيعة ، باب 1 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، حديث 3 .