في النهاية بعنوان وينبغي أن يستقبل بذبيحته القبلة المشعر بعدم الوجوب ، وإن كان قد ذيّله بعد ذلك بأنّه « فمن لم يستقبل بها القبلة متعمّداً لم يجز أكل ذبيحته » ( « 1 » ) .
كما أنّ عبائر السيّد المرتضى قدس سره في الانتصار ( « 2 » ) ظاهرها عدم الإجماع في المسألة ؛ لأنّه استدلّ على ذلك بالأصل والقاعدة .
وأيّاً ما كان فتحصيل إجماع تعبّدي على شرطية الاستقبال في التذكية وحلّية الذبيحة من مثل هذه التعبيرات مشكل أيضاً .
وأمّا الروايات الخاصّة :
فهي العمدة والمهم في الاستدلال على شرطية الاستقبال ، وهي على ثلاث طوائف :
طائفة : تأمر بالاستقبال بالذبيحة إلى القبلة مطلقاً ، كصحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام « قال : سألته عن الذبيحة فقال : استقبل بذبيحتك القبلة » . ومثله صحيحه الآخر « إذا أردت أن تذبح فاستقبل بذبيحتك القبلة » ( « 3 » ) .
وهناك روايتان معتبرتان أيضاً دلّتا على نفس المضمون ، هما صحيح الحلبي ( « 4 » ) وموثق معاوية بن عمّار ( « 5 » ) . إلّا أنّهما واردتان في الأضحية والذبح بمنى ، فيحتمل فيهما أن يكون ذلك من آداب أو شرائط الأضحية .
وطائفة أخرى من الروايات : تقيّد ذلك بصورة العمد وتنفي البأس عن أكل
هامش
( 1 ) ( ) النهاية : 583 / ط . انتشارات قدس محمّدى - قم .
( 2 ) ( ) الانتصار : 190 .
( 3 ) ( ) وسائل الشيعة 16 : 324 ، الباب 14 من أبواب الذبائح ، ح 1 - 2 .
( 4 ) ( ) المصدر السابق 10 : 136 ، الباب 36 من أبواب الذبح من الحجّ ، ح 1 .
( 5 ) ( ) المصدر السابق 10 : 137 ، الباب 37 من أبواب الذبح من الحجّ ، ح 1 .