حتى نجتمع على شيء ، ثمّ أذهب فأشتري له الحرير فأدعوه إليه ، فقال : أرأيت إن وجد بيعاً هو أحبّ إليه ممّا عندك أيستطيع أن ينصرف إليه ويدعك أو وجدت أنت ذلك أتستطيع أن تنصرف إليه وتدعه ؟ ! قلت : نعم . قال : فلا بأس » ( « 1 » ) .
وفي رواية يحيى بن الحجاج قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل قال لي :
اشتر هذا الثوب وهذه الدابة ، وبعنيها أربحك فيها كذا وكذا ، قال : لا بأس بذلك ، اشترها ولا تواجبه البيع قبل أن تستوجبها أو تشتريها » ( « 2 » ) . ونفس المضمون في معتبرة إسماعيل بن عبد الخالق وغيرها ( « 3 » ) .
وفي صحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : « سألته عن رجل أتاه رجل فقال : ابتع لي متاعاً لعلّي اشتريه منك بنقد أو نسيّة ، فابتاعه الرجل من أجله ، قال :
ليس به بأس ، إنّما يشتريه منه بعد ما يملكه » ( « 4 » ) .
ما يستفاد من الروايات :
والمستفاد من مجموع هذه الروايات حيثيات ثلاث واردة فيها كتعليل أو ضابطة ونكتة للحكم بالصحّة :
1 - لو هلك وذهب المتاع قبل أن تبيعه إيّاه كان من مالك - أي من مال البائع بالنسيئة بأكثر - ومفهومه أنّه إن كان هلكته وذهابه من مال المشتري لم يصحّ ذلك البيع الذي هو البيع نسيئة بأكثر ، وهذا ما يستفاد من المعتبرتين الأوليين .
2 - عدم الإلزام وإيجاب البيع على المشتري نسيئة بأكثر قبل أن يشتريه له من السوق نقداً ، ومفهومه أنّه لو كان ملزماً بذلك بمجرّد الشراء من السوق لم يصحّ ،
هامش
( 1 ) ( ) الوسائل 12 : 377 ، ب 8 من أحكام العقود ، ح 7 .
( 2 ) ( ) المصدر السابق : ح 13 .
( 3 ) ( ) المصدر السابق : ح 14 .
( 4 ) ( ) المصدر السابق : ح 8 .