[ مسألة 37 : إذا صدر من شخصين مغارسة ولم يعلم كيفيّتها وأنها على الوجه الصحيح أو الباطل ]
[ مسألة 37 ] : إذا صدر من شخصين مغارسة ولم يعلم كيفيّتها وأنها على الوجه الصحيح أو الباطل بناءً على البطلان ، يحمل فعلهما على الصحّة إذا ماتا أو اختلفا في الصحّة والفساد ( 1 ) .
شرح
ماليّة القيام ، فهذا هو ما يحفظ ، وهو مغاير للأرش بذاك المعنى ، الذي هو التفاوت .
( 1 ) الشك في وقوع المغارسة صحيحةً وعدمه
أشكل على إجراء السيّد الماتن أصالة الصحّة هنا بأنّها إنما تجري في موردٍ يكون عنوان العقد فيه معلوماً مع الشك في واجديّته لخصوصيّاته اللازمة في صحّته ، أمّا إذا كان التردّد بين عنوانين كالبيع أو الإجارة وشُكّ أو تنازعا ، وكان العقد على أحد التقديرين باطلًا ، فلا يمكن الرجوع إلى أصالة الصحّة لإثبات العقد الصحيح منهما بعنوانه ، فهي لا تثبت العنوان بل إنّما تُفرض بعد ثبوته ، وذلك لأنّ مدرك أصالة الصحة مدرك لبّي لا إطلاق فيه كالسيرة العقلائية ، ولعلّ السيّد الماتن يلتزم بهذه الكبرى في أصالة الصحّة « 1 » .
إلّا أنّه قد يقال بأنّ نظر السيّد الماتن إلى أنّ هذه المعاملة معلومة على كل حال ، وهي تمليك هذا الجزء من الغرس مقابل منفعة الأرض أو ما شابه ، غايته شك أنّه حصل هذا التمليك بشروطٍ مصحّحةٍ له أو لا ؟ فلا يرد الإشكال المتقدّم على الماتن ، فالمضمون الإنشائي معلوم ، وخصوصيّات الصحّة مجهولة .
هامش
( 1 ) السيّد أبو القاسم الخوئي ، مباني العروة الوثقى ، كتاب المساقاة : 88 - 89 .