تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
قيل : قد غيرت السنة « 1 » ، وقد أتى الناس منكرا ثم تشتدّ البلية وتسبى الذرية ، وتدقّهم الفتنة كما تدقّ النار الحطب وكما تدقّ الرحى بثفالها ، ويتفقهون لغير اللّه ويتعلّمون لغير العمل ، ويطلبون الدنيا لأعمال الآخرة « 2 » . ثم أقبل بوجهه وحوله ناس من أهل بيته وخاصته وشيعته فقال قد عملت الولاة قبلي عمالا خالفوا فيها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم متعمدين لخلافه ، ناقضين لعهده ، مغيرين لسنته ، ولو حملت الناس على تركها وحولتها إلى مواضعها وإلى ما كانت في عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم لتفرق عني جندي « 3 » حتى أبقي وحدي أو قليل من شيعتي الذين عرفوا فضلي وفضل إمامتي من كتاب اللّه عز وجلّ وسنة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم « 4 » .
هامش
( 1 ) يبيّن ( عليه السلام ) في كلامه أهم الوجوه في عدم إمكان تغيير ما استحدثوه بعد الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم فإنهم أحكموا فيها الأمر وجعلوها من السنة ، وألبسوها ثوب الحق وذلك من أعظم الفتن التي أخبر بها الرسول الأعظم صلى اللّه عليه وآله وسلم . ( 2 ) بيان أعظم الآثار التي ترتّبت على تلك البدع منها سبي الذراري التي يترتب عليها الآثار الوخيمة الوضعية ومنها طحنهم الفتن وذرها في المجتمع ، ومنها تفقّههم لغير اللّه ومنها التعلم لغير العمل ، ومنها طلب الدنيا بأعمال الآخرة ومنها تلبيس الحق بالباطل . ( 3 ) وهو بأمسّ الحاجة إليهم لاشتعال الحروب أثناء خلافته من الناكثين والقاسطين والمارقين . ( 4 ) سرد موجز بحسب ما استحدثوه وقد ذكرتها بحسب الأرقام .