ختام البحث ذكرنا ما يتعلّق بهذا الموضوع المثير للجدل والنقاش ، وعرفت أنّ عملية الاستنساخ وإن كانت خارجة عن الطريق المألوف في التلاقح الطبيعيّ ، ولكنّها تلاقح بين خليتين ، إحداهما جسديّة ، وذلك بعد تفكيك مكوّناتها وسحب المادة الوراثيّة منها ، وحقنها في بويضة أنثى جرى عليها عكس ما حصل في الأولى بإبقاء النواة تماما ، نظير سحب لبّ الجوز من القشرة ووضعه في قشر جوزة أخرى ، وتحت ما يشبه التلاحم الكهربائيّ يتمّ إقحام المادة الوراثيّة في البويضة التي كانت مهيئة من قبل وتنتظر استعادة ما فقدت من تلك المواد الوراثيّة ، فيوحى إليها أنّ الذي سرق منها أعيد إليها . وبعد استجماع هذه الخلية الجديدة مكوناتها يتمّ زرعها في رحم معيّن ، فيؤدّي إلى إنتاج جديد . كلّ ذلك بفضل الذكاء الإنسانيّ والفكر الذي منحه اللّه عزّ وجلّ للإنسان ، فتمكّن من الخروج عن دائرة الطريقة المتعارفة من ( الجنس والإنجاب ) إلى طريقة جديدة ، وربّما يفاجئنا التسارع العلميّ إلى إنجازات جديدة منها إنتاج النسخة الجديدة من الإنسان ، ولعلّه أصبح قريبا بعد التوصّل إلى الخريطة الوراثيّة التي تعدّ بحقّ معجزة القرن الواحد والعشرين ، حيث انتهوا إلى مشروع مهمّ أسموه بمشروع الجينوم البشريّ
) HumanG enomeP roject (
، الذي يمثّل الإنسان كمشكاة عظيمة في التركيب من الجينات ، حيث الجينة في الكروموسوم وهو في النواة وهي في الخلية ، وهي في النسيج ، وهو في عضو والعضو في جهاز ، والجهاز في بدن .