، المُقتَفينَ آثارَهُمُ المُستَمسِكينَ بِعُروَتِهِمُ المُتَمَسِّكينَ بِوِلايَتِهِمُ ، المُؤْتَمِّينَ بِامامَتِهِمُ ، المُسَلِّمينَ لِأَمرِهِمُ ، الُمجتَهِدينَ في طاعَتِهِمُ ، المُنتَظِرينَ ايّامَهُمُ ، المادّينَ الَيهِم اعيُنَهُم ، الصَّلَواتِ المُبارَكاتِ الزّاكِياتِ النّامِياتِ الغادِياتِ الرّائِحاتِ وَسَلِّم عَلَيهِم وَعَلى أَرواحِهِم ، وَاجمَع عَلَى التَّقوى أَمرَهُم ، وَأَصلِح لَهُ شُؤُونَهُم وَتُب عَلَيهِم إِنَّكَ انتَ التَّوابُ الرَّحيمُ ، وَخَيرُ الغافِرينَ ، وَاجعَلنا مَعَهُم في دارِ السَّلامِ ، بِرَحمَتِكَ ياارحَمَ الرّاحِمينَ » .
« اللَّهُمَّ هذا يَومُ عَرَفَةَ ، يَومٌ شَرَّفتَهُ وَكَرَّمتَهُ وَعَظَّمتَهُ ، نَشَرتَ فِيه رَحمَتَكَ ، وَمَنَنتَ فيهِ بِعَفْوِكَ وَأَجْزَلتَ فيهِ عَطِيَّتَكَ ، وَتَفَضَّلتَ بِهِ عَلى عِبادِكَ . اللَّهُمَّ وَأَنا عَبدُكَ الَّذي أَنعَمتَ عَلَيهِ قَبلَ خَلقِكَ لَهُ وَبَعدَ خَلقِكَ إِيّاهُ ، فَجَعَلتَهُ مِمَّن هَدَيتَهُ لِدينِكَ ، وَوَفَّقتَهُ لِحَقِّكَ ، وَعَصَمتَهُ بِحَبلِكَ ، وَأَدخَلْتَهُ في حِزبِكَ ، وَأرشَدتَهُ لِمُوالاةِ أَولِيائِكَ ، وَمُعاداةِ أَعدائِكَ ، ثُمَّ امَرتَهُ فَلَم يَأتَمِر ، وَزَجَرتَهُ فَلَم يَنزَجِر ، وَنَهَيتَهُ عَن مَعصِيَتِكَ فَخالَفَ امرَكَ إلى نَهيِكَ ، لامُعانَدَةً لَكَ وَلَا اسْتِكباراً عَلَيكَ ، بَل دَعاهُ هَواهُ إلى مازَيَّلْتَهُ وَالى ماحَذَّرْتَهُ ، وَاعانَهُ عَلى ذلِكَ عَدُوُّكَ وَعَدُوُّهُ ، فَأَقدَمَ عَلَيهِ عارِفاً بِوَعيدِكَ راجِياً لِعَفوِكَ واثِقاً بِتَجاوُزِكَ ، وَكانَ أَحَقَّ عِبادِكَ مَعَ مامَنَنْتَ عَلَيهِ أَن لايَفعَلَ ، وَها أَنا ذا بَينَ يَدَيكَ
مناسك الحج — صفحة 439
مساهمون: السيد موسى الحسيني الزنجاني
ص٤٣٩