كما لو كان عدّة من أهل العلم الذين يمكنهم تشخيص اجتهاد الشخص وأعلميته شهدوا له بالاجتهاد والأعلمية ووجود سائر شرائط التقليد ، وحصل الاطمئنان من كلامهم للإنسان نفسه أو لنوع الناس .
الثالث : أن يشهد رجلان عالمان عادلان من الذين يمكنهم معرفة الشخص الواجد لشرائط التقليد ، بشرط أن لا يخالفهما رجلان عالمان عادلان غيرهما . وإذا شهد رجلٌ عادلٌ واحدٌ وجبت رعاية الاحتياط على الأحوط وجوباً . وإذا شهد رجلان عالمان عادلان أو أكثر بوجود شرائط التقليد في شخصٍ ما ، فلا يجب على الإنسان الفحص عن وجود من يخالفهما .
مسألة 4 : إذا احتمل الإنسان وجود الاختلاف بين المجتهدين في المسائل التي هي محلّ الابتلاء ، وتيقّن أنّ أحد المجتهدين أعلم من الآخرين ، ولكنه لا يمكن معرفته وجب عليه - مع الإمكان - الاحتياط . وإذا لم يمكن الاحتياط قلّد الذي يظنّه أعلم ، وإذا لم يحصل عنده الظن قلّد الذي يحتمل أعلميته .
وإذا لم يكن عنده اليقين بأنّ أحد المجتهدين أعلم من الآخرين ، وجب عليه تقليد من يظن بأعلميته ، ولا يجب الاحتياط . بل إذا احتمل أعلميّة أحدهم وعلم بعدم أعلميّة غيره منه وجب عليه أن يقلّده ؛ حتى ولو ظنّ التساوي بينهم . وأمّا إذا لم يكن واحد منهم مرجحاً في احتمال الأعلمية على الآخرين ، جاز له - حينئذٍ - تقليد أحدهم .
مسألة 5 : يمكن معرفة فتوى المجتهد عن طريقين :
الأوّل : من أيّ طريق يورث الاطمئنان عند الإنسان أو عند غالب الناس ، مثل :
السماع من المجتهد نفسه ، أو الاطلاع على رسالة المجتهد ، أو السماع من شخص يُطمأن بقوله .
وإذا سمع الشخص الفتوى من المجتهد نفسه ، ولكن وجد اختلافاً بين هذه
المسائل الشرعية — صفحة 7
مساهمون: السيد موسى الحسيني الزنجاني
ص٧