تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل في ولاية الفقيه — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
وجوابه : أنّ معناه أنّه وليّ من لا وليّ له ويحتاج إلى الوليّ ، لا أنّه وليّ من لا وليّ له سواء كان محتاجا إلى الوليّ أم لا .

ورابعها : أنّه تصرّف مالي

، أمّا من جهة الرجل فظاهر ، وأمّا من جهة المرأة فلأنّها تجعل البضع في مقابل الصداق ، وهو ملحق بالأشياء المتقوّمة . وجوابه : منع كونه ماليّا من جهة الزوجة ، وإنّما هو اكتساب ، وهو ليس ممنوعا منه ، ولو كان كذلك لزم عدم صحّة خلع السفيه وأخذ مال الخلع ، وهو خلاف الإجماع المصرّح به .

وخامسها : صحيحة الفضلاء المتقدّمة « 1 » .

وجوابه : عدم الدلالة بوجه من الوجوه ، غايته عدم جواز تزويج السفيهة بغير وليّ ، وهو أعمّ من الولاية الاستقلاليّة .

وسادسها : رواية زرارة السابقة

« 2 » ، دلّت بالمفهوم على جواز تزويجها بأمر الوليّ ، سواء أذنت السفيهة أم لا . وجوابه : أنّه إنّما يتمّ لو كان إضافة التزويج إلى الضمير المؤنّث إضافة إلى المفعول . ولو كان من باب الإضافة إلى الفاعل - كما هو الأظهر - لم يدلّ على المطلوب ، بل يدلّ على ثبوت الولاية الاشتراكيّة . مضافا إلى أنّه لا عموم ولا إطلاق في مفهوم الاستثناء ، أي الحكم الإيجابي ؛ لأنّ المقصود من الجملة الاستثنائيّة هو الحكم السلبي ، أمّا الإيجابي فمقصود في الجملة ، فيكون من باب المطلق الوارد في مقام حكم آخر ، كما هو المتبادر عرفا . وعلى هذا فيكون مفاد المفهوم جواز التزويج مع إذن الوليّ في الجملة ، فيمكن أن يكون هو فيما إذا أذنت السفيهة أيضا ، كما هو قول جمع كثير من الفقهاء . مع أنّه على فرض الدلالة معارض مع الأخبار المتقدّمة الدالّة على استئمار البالغة
هامش
( 1 ) . تقدّمت في ص 89 . ( 2 ) . تقدّمت في ص 89 .