وأمّا ولايته في القضاء فيدلّ عليه مضافا إلى الإجماع المحصّل والمنقول في جملة من الكتب « 1 » ، عدّة من النصوص الّتي تقدّمت جملة منها .
مضافا إلى أنّه مقتضى الولاية العامّة الثابتة للمجتهد في أزمنة الغيبة ، مع أنّه لو لم يكن القضاء جائزا للزم اختلال النظام والهرج والمرج في أمور الناس ، فمقتضى الحكمة أن يكون ذلك مجعولا شرعا .
ولأنّ سيرة المسلمين من أوّل زمان الغيبة الكبرى إلى زماننا هذا مستقرّة على ذلك ، فيكون ثابتا إمّا لأنّها كاشفة عن قيام دليل معتبر قطعي أو ظنّي على ثبوت ذلك ، وإمّا لما يراه الشيخ رحمه اللّه من أنّ سيرة كلّ عصر كاشفة عن قول المعصوم عليه السّلام « 2 » ، كما قضت به الأدلّة العقليّة والنقليّة القاضية بعدم تحقّق الاتّفاق من الكلّ على الباطل .
هامش
( 1 ) . الخلاف 6 : 207 ، غنية النزوع ( قسم الفروع ) : 436 ؛ المختلف 8 : 431 ؛ الروضة البهية 3 : 68 ؛ رياض المسائل 9 :
238 ؛ جواهر الكلام 40 : 15 .
( 2 ) . العدّة في الأصول 2 : 602 .