مع [ أنّ ] كون الأمر من باب النيابة عن الإمام أو الحاكم لا ينافي اطّراد التفريع ؛ إذ الأمر حينئذ من باب تعدّد الإمام أو النائب . كيف ؟ ! والأظهر جواز نقض حكم الحاكم ولو في الاستمراريّات على ما حرّرناه في محلّه .
والقول بجواز النقض ولو في الاستمراريّات أصعب من القول بما فرّعه هنا ؛ لعدم تأتّي النقض فيما فرّعه . مثلا فسخ البيع في الفرض الذي ذكره وأمره أصعب من غيره ممّا ذكره فيما فرّعه ؛ لفرض عدم مداخلة العدل الأوّل إلّا في المقدّمات ، بخلاف فرض الفسخ ؛ لا يتحقّق به نقض البيع الأوّل ، وفي غير ذلك لم يتأت من العدل الأوّل إلّا المداخلة في المقدّمات الواقعة ، ولا يكون العدل الثاني مزاحما لتصرّف العدل الأوّل لعدم ردع التصرّف منه .
رسائل في ولاية الفقيه — صفحة 589
مساهمون: پژوهشگاه علوم و فرهنگ - واحد إحياء التراث الإسلامي
ص٥٨٩