اعترض بينهما ذكر الخلع . والمعنى : فإن طلّق بعد المرّتين فلا تحلّ له من بعد ذلك الطلاق حتّى تزوّج زوجا غيره .
وتقريب الاستدلال أنّ الظاهر من قوله سبحانه :
تَنْكِحَ
هو النكاح برضاها ، فمقتضى مفهوم الغاية عدم إفادة النكاح الواقع للسفيه لولاية الحاكم بالاستقلال للحلّيّة فالاستدلال بمفهوم الغاية بعد عموم الغاية لنكاح السفيهة ، والمفهوم المذكور فيها هو المعروف من مفهوم الغاية ؛ حيث إنّ الملحوظ فيه ما بعد الغاية ، والملحوظ هنا ما بعد الغاية ، فالملحوظ هنا جانب العرض والمفهوم الملحوظ في المفهوم المعروف جانب الطول ، وقد حرّرنا التفصيل في الأصول .
وكيف كان ؛ يندفع الاستدلال بانصراف الغاية إلى الرشيدة ، وعدم اعتبار مفاهيم الكتاب .
وأمّا الثاني ، فقد حكم بعض أصحابنا بالمداخلة ، أعني توقّف صحّة عقد السفيهين على إذنهما وإذن الحاكم - إلّا أنّ الأوّل بملاحظة ما تقدّم من دلالة الأخبار على إذن السفيهين .
ويندفع بما مرّ .
واستدلّ على ثانيهما بأنّ مقتضى دلالة صحيحة الفضلاء المتقدّمة « 1 » بالمفهوم على عدم جواز تزويج السفيهة بغير وليّ ، ودلالة رواية زرارة المتقدّمة « 2 » بالصراحة على عدم جواز تزويجها إلّا بأمر وليّها ، اعتبار إذن الحاكم .
قال : ومقتضى الجمع بينهما وبين الأخبار المتقدّمة إيقاع النكاح بإذن المولّى عليه والوليّ معا ، ولا تنافي بين الروايتين والأخبار المتقدّمة سوى صحيحة الحلبي وما بعدها .
وأمّا صحاح الحلبي 3 والبزنطي 4 وزرارة 5 ، وإن تعارضت تلك الروايتين إلّا أنّها أخصّ
هامش
( 1 ) . راجع صحيفة 556 .
( 2 ) 2 - 5 . راجع صحيفة 562 .