الاستعانة ، فمهما تنجّز واجب في حقّ شخص وأراد تحويله إلى غير فالتحويل من باب النيابة ، والتفويض أيضا من باب النيابة في الصورة المذكورة .
نعم ، قد يتأتّى التفويض ولا مجال لصدق النيابة عليه كما في تفويض أمور الشخص إلى نفسه ممّن كان متكفّلا لها ، ومنه التفويض المقابل للجبر ، والإذن أيضا لا ينافي النيابة .
كيف ؟ ! وقد جرى البعض المشار إليه على كفاية الإذن في تطهير الثوب عن النجاسة . والمنشأ كفاية الإذن في الوكالة كما عن التذكرة ؛ حيث حكم بكفاية الأمر بالشيء بالوكالة فيه نحو كفاية الأمر بالبيع في الوكالة فيه « 1 » ، وارتضاه بعض الفحول ، وإن ناقل فيه جامع المقاصد « 2 » نقلا .
نعم ، إذن السلطان مثلا بذهاب شخص من المحبس إلى منزله لا يكون من باب النيابة ، وكذا الحال في الإذن ممّن يكون متكفّلا لأمور الشخص بمداخلة الشخص بنفسه في أموره .
فالمدار في صدق النيابة على الإذن على كونه من باب تحويل الأمر المتنجّز في حقّ الشخص إلى غيره . ومن هذا كون إذن الإمام في الصلاة على الميّت من باب النيابة بناء على تعيين الصلاة في حقّه .
[ الرابعة ] [ الولاية العامّة ]
الرابعة : أنّ الكلام فيما لم تثبت الولاية بالتولية المخصوصة في زمان الحضور ، فلو جعل المتولّي للموقوف هو الفقيه الخاصّ ، أو مطلق الفقيه ابتداء أو بعد انقراض الأولاد مثلا - كما يقع كثيرا في باب الأوقاف - فهو خارج عن مورد الكلام .
[ حدود ولاية الفقيه ]
إذا تمهّد ما تقدّم فنقول :
إنّ ظاهر كلام الأكثر - كما تقدّم - القول بالعموم ، وهو مقتضى ما قاله الشهيد في القواعد
هامش
( 1 ) . تذكرة الفقهاء 2 : 114 .
( 2 ) . نفس المصدر .