ويدلّ عليه - مضافا إلى الضرورة - [ الأدلّة ] الأربعة إلّا أنّه ينبغي أن يعلم أنّها أجنبيّة عمّا كنّا فيه ؛ فإنّ الولاية المعنونة هي السلطنة على غيره في نفسه أو ماله أو كليهما - كما مرّت - ولا ملازمة بينها وبينها « 1 » ما لم يثبت كونها مندرجة في المقرّر ودستور العمل . ولذا لا تكون لهما « 2 » الولاية في عرض الأب والجدّ والوصيّ ، مع أنّ النصرة والإمارة ضروريّتان .
وكذا على الكبيرة العاقلة الرشيدة لا في نفسها ولا في مالها ولا كليهما ، كما يشهد به تطوّراتهما وشئوناتهما من الاستئذان في نكاحها ، وبيع مالها ، ونحوهما .
وأمّا الولاية بالمعنى المعنون
فكذلك في الجملة . ولكنّ الحري أن يعلم - كما مرّت إليه الإشارة - عدم ثبوتها عموما بحسب المتعلّق - كما ربّما يتوهّم بعض - لعدم دليل على الكلّيّة سوى العمومات والإطلاقات ، وخصوص ما دلّ على أنّه مالك للدنيا والآخرة « 3 » .
أمّا الثاني فقد عرفت حاله من أنّه بحسب الباطن لا ظاهر الشريعة .
وأمّا الأولى فهي واردة مورد حكم آخر ، وهو كونه واليا ومرجعا ، فلا تدلّ على العموم في المتعلّق ؛ فافهم واحفظه لنفعه فيما يأتي .
وكذلك الكلام في ثبوتها للفقيه ، فإنّه مدلول عليه - مضافا إلى الإجماع محصّلا ومنقولا - بالأخبار المستفيضة بل المتواترة حيث جعلوا فيها ورثة الأنبياء « 4 » وأمناء الرسل « 5 » وخلفاء النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 6 » وحصون الإسلام « 7 » وكسائر الأنبياء « 8 » وكمنزلة الأنبياء في
هامش
( 1 ) . في « ب » : « بينهما » .
( 2 ) . أي النبيّ والوصيّ من السلطان العادل .
( 3 ) . الكافي 1 : 408 / 4 .
( 4 ) . الكافي 1 : 32 / 2 ؛ وسائل الشيعة 27 : 78 أبواب صفات القاضي ب 8 ح 2 .
( 5 ) . الكافي 1 : 46 / 5 .
( 6 ) . الفقيه 4 : 420 / 5919 ؛ وسائل الشيعة 27 : 91 أبواب صفات القاضي ب 8 ح 50 و 53 و 27 : 139 أبواب صفات القاضي ب 11 ح 7 .
( 7 ) . الكافي 1 : 38 / 3 ؛ وسائل الشيعة 3 : 283 أبواب الدفن ب 88 ح 1 و 2 .
( 8 ) . جامع الأخبار : 38 الفصل العشرون في العلم .