المجهول ، مثل :
يُقَتَّلُوا
، و
يُصَلَّبُوا
، و
يُنْفَوْا
وأمثال ذلك .
ومنها : الأخبار الكثيرة الواردة بإطلاق مدح إقامة الحدود .
مثل ما رواه الكليني رحمه اللّه في الكافي في صدر كتاب الحدود في الصحيح عن حنان بن سدير « 1 » - وهو ثقة واقفيّ ، على ما قيل - عن أبيه سدير بن حكيم بن صهيب - وهو ممدوح معظّم - قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : « حدّ يقام في الأرض أزكى فيها من مطر أربعين ليلة ، وأيّامها » « 2 » .
وما رواه فيه عن السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إقامة حدّ خير من مطر أربعين صباحا » « 3 » .
الرواية ضعيفة بالنوفلي ، بل والسكوني أيضا .
وما رواه فيه :
عن عبد الرحمن بن الحجّاج ، عن أبي إبراهيم عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ :
يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها *
« 4 » قال : « ليس يحييها بالمطر ، ولكن يبعث اللّه رجالا فيحيون العدل ، فتحيا الأرض لإحياء العدل ، ولإقامة الحدّ فيه أنفع في الأرض من المطر أربعين صباحا » « 5 » سنده ضعيف بأحمد بن مهران ، وموسى بن سعدان .
أقول : الاستدلال بإطلاق هذه الأخبار مشكل ؛ للقطع بأنّه لم يقصد إقامة الحدّ مطلقا من أيّ شخص وقعت ، بل المراد إقامته مع شرائطها عن شخص هو أهل لها ، وإنّما أطلق في المقام ؛ لأنّ النظر ليس في هذا الشأن . نعم ، كأنّ هذه الأخبار لا يخلو عن تأييد .
وممّا ينبغي أن يعلم في هذا المقام : أنّه إذا كان لفقهائنا في زمان غيبة الإمام عليه السّلام أن يقيموا
هامش
( 1 ) . قال العلّامة في إيضاح الاشتباه : حنان - بفتح الحاء المهملة وتخفيف النون بعدها وبعد الألف نون أيضا - ابن سدير - بالسين المهملة المفتوحة ، والراء أخيرا - ابن حكيم - بضمّ الحاء المهملة والياء بعده - ابن صهيب . . . الخ . « منه » ( إيضاح الاشتباه : 166 ، 238 ) .
( 2 ) . الكافي 7 : 174 / 1 .
( 3 ) . الكافي 7 : 174 / 3 .
( 4 ) . الروم ( 30 ) : 19 .
( 5 ) . الكافي 7 : 174 / 2 .