« العلماء إذا فسدوا ، هم المظهرون للأباطيل الكاتمون للحقائق ، وفيهم قال اللّه عزّ وجلّ :
أولئك يلعنهم اللّه ويلعنهم اللاعنون » . « 1 »
وفي بصائر الدرجات ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد بن عيسى ، عن عبد اللّه بن ميمون القداح ، عن أبي عبد اللّه عن أبيه عليه السّلام ، قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من سلك طريقا يطلب فيه علما » - إلى قوله : - « وإنّ العلماء لورثة الأنبياء ؛ إنّ الأنبياء لم يورّثوا دينارا ولا درهما ، إنّما ورّثوا العلم » . « 2 »
وفي البصائر ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن ابن أبي حمزة ، عن أبي بصير مثله ، إلّا أنّه قال : قلت : فإن مات . « 3 »
وفي البصائر ، عن يعقوب بن يزيد ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أحمد بن النضر ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر بن يزيد ، عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه قال : « من دان اللّه بغير سماع عن صادق ألزمه اللّه البتّه إلى يوم القيامة » . « 4 »
وروى في الكافي - في باب استعمال العلم - :
أنّه جاء رجل إلى عليّ بن الحسين عليه السّلام ، فسأله عن مسائل فأجاب ، ثمّ عاد ليسأل عن مثلها ، فقال عليّ بن الحسين عليه السّلام : « مكتوب في الإنجيل : لا تطلبوا علم ما لا تعلمون ، ولمّا تعملوا بما علمتم ؛ فإنّ العالم إذا لم يعمل به لم يزدد صاحبه إلّا كفرا ، ولم يزدد من اللّه إلّا بعدا » . « 5 »
وأحاديث لزوم عمل العالم بعلمه كثيرة « 6 » ؛ وإنّما ذكرنا ذلك لدلالته على عدم وجوب الجواب على العالم في جميع ما سئل وعلم به .
وممّا يدلّ على وجوب إظهار العلم عند ظهور البدع ، ما رواه في الكافي - في باب البدع والرأي والمقاييس - :
هامش
( 1 ) . تفسير الصافي 1 : 188 - 189 ، ذيل الآية 159 من سورة البقرة ؛ التفسير المنسوب إلى العسكري عليه السّلام :
302 / 144 ، ذيل الآية 78 من سورة البقرة .
( 2 ) . بصائر الدرجات 1 : 3 / 2 .
( 3 ) . بصائر الدرجات 1 : 5 / 11 .
( 4 ) . بصائر الدرجات 1 : 13 - 1 / 14 .
( 5 ) . الكافي 1 : 44 - 45 / 4 .
( 6 ) . راجع : الكافي 1 : 44 - 45 ، باب استعمال العلم ح 1 ، 2 ، 3 ، 6 و 7 .