[ عنوان ] 73 في ذكر الأولياء والمولّى عليهم إجمالا وبيان مراتبهم في الولاية
لا ريب أنّ الولاية على الناس إنّما هي للّه تبارك وتعالى في مالهم وأنفسهم ، وللنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لقوله تعالى :
النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ
« 1 » وللأئمّة « 2 » عليهم السّلام لأنّ من كان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مولاه فعليّ عليه السّلام مولاه بالنصّ المتواتر ؛ ولا فرق بينه وبين سائر الأئمّة بضرورة المذهب .
ويدلّ على هذا المجموع قوله تعالى :
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ، وَالَّذِينَ آمَنُوا . . .
« 3 » الآية .
وأمّا بعدهم فلا ريب أنّ الأصل الأوّلي عدم ثبوت ولاية أحد من الناس على غيره لتساويهم في المخلوقيّة والمرتبة ما لم يدلّ دليل على ثبوت الولاية ، ولأنّ الولاية تقتضي أحكاما توقيفيّة لا ريب في أنّ الأصل عدمها إلّا بالدليل .
وقد ورد الدليل كتابا وسنّة وإجماعا على ولاية جملة من الناس على بعض منهم ؛ وقد ذكره الفقهاء في البيع ، وفي كتاب الحجر ، وفي كتاب النكاح ، وفي الطلاق ، وغير ذلك من المباحث على حسب ما يقتضيه المقام ، وفي بيان أحكام الأولياء وأقسامها ومواردها ، والمباحث المتعلّقة بها من التعارض والترجيح واشتراط المصلحة في تصرّفهم ، أو عدم المفسدة ، أو غير ذلك من المباحث المذكورة في كتب الفروع .
هامش
( 1 ) . الأحزاب ( 33 ) : 6 .
( 2 ) . في بعض النسخ : والأئمّة .
( 3 ) . المائدة ( 5 ) : 55 .