ومنها : استيفاء حقوقهم الماليّة وغيرها
. كحقّ الشفعة ، والفسخ بالخيار ، ودعوى الغبن ، والإحلاف ، وردّ الحلف ، وحقّ القصاص في الدّم ، والجنايات ، وإقامة البيّنة ، وجرح الشهود ، وأمثالها .
وقد ادّعى بعض معاصرينا الفضلاء الشهرة عليه في حقّ القصاص ، وقوّاه « 1 » .
وفي كلّ ذلك ، الولاية للحاكم مع المصلحة ؛ لصحيحة ابن رئاب والرضوي المنجبرين .
بل قد تجب إذا كانت في تركه مفسدة من ضرر ونحوه ، كما أنّه لا يجوز التصرّف إذا كانت المصلحة في الترك .
ولو تساوى الطرفان ، فهل يجوز له التصرّف والاستيفاء ، وينفذ ويمضي ، أم لا ؟
الظاهر الثاني ، للأصل الخالي عن الدافع .
ومنها : التصرّف في أموال الإمام .
من نصف الخمس ، والمال المجهول مالكه ، ومال من لا وارث له ، ونحو ذلك .
وقد يستدلّ لثبوت « 2 » ولايته فيها بأنّها أموال الغائب ، والتصرّف فيها للحاكم .
وضعفه ظاهر ؛ إذ لا دليل على ولايته في أموال مطلق الغائب حتّى الإمام ، مع أنّ الولاية في أموال الغيّب إنّما هي بالحفظ لهم ، لا التفريق بين الناس .
وقد يستدلّ أيضا بعموم الولاية ، وهو أيضا ضعيف ؛ لأنّ مقتضاه ثبوت الولاية فيما يتعلّق بأمر الرعيّة ، لا ما يتعلّق بنفس الإمام وأمواله .
والصواب الاستدلال فيه بالقاعدة الثانية ؛ فإنّه بعد ثبوت لزوم التصرّف في هذه الأموال والتفريق ، لا بدّ له من مباشر ، وليس أولى من الحاكم ، بل هو المتيقّن وغيره مشكوك فيه .
هامش
( 1 ) . رياض المسائل 10 : 334 .
( 2 ) . في بعض النسخ : بثبوت .